عاد جسر القاسمية إلى واجهة التصعيد الميداني مجددًا، بعدما استهدفته إسرائيل للمرة الثانية اليوم، في خطوة تؤكد انتقال الاستهداف إلى البنى التحتية الحيوية على الأوتوستراد الساحلي جنوب لبنان.
مراسل "ليبانون ديبايت" أفاد بأن غارة إسرائيلية جديدة طالت جسر القاسمية، بعد ساعات على الغارات الثلاث التي كانت قد أدت إلى أضرار جسيمة فيه وإخراجه من الخدمة. ويعكس تكرار الاستهداف إصرارًا على تثبيت واقع ميداني جديد في محيط الجسر، الذي يشكل عقدة ربط أساسية بين مناطق الجنوب.
وكانت المشاهد التي أعقبت الضربة الأولى قد أظهرت دمارًا واضحًا في هيكل الجسر وتعطّل حركة العبور بالكامل، فيما أعاد الجيش اللبناني تموضعه وانتشر في محيطه، كما أعادت الكتيبة الكورية العاملة ضمن قوات "اليونيفيل" انتشارها في المنطقة.
ويأتي هذا الاستهداف المتجدد في سياق تصعيد واسع شهدته الساعات الماضية، تخللته غارات على بلدات عدة بينها حبوش في قضاء النبطية، والريحان، وخراج بلدة القطراني في قضاء جزين، في ظل تحذيرات إسرائيلية مسبقة باستهداف جسور وممرات حيوية.
التطورات الميدانية تتزامن مع تصاعد المواجهة الإقليمية بين إسرائيل وإيران، وما رافقها من إطلاق صواريخ واعتراضات جوية، الأمر الذي انعكس توترًا إضافيًا على الجبهة اللبنانية، ودفع وتيرة الغارات إلى مستويات غير مسبوقة.
استهداف جسر القاسمية للمرة الثانية في يوم واحد يضع البنية التحتية الساحلية في قلب المشهد، ويؤشر إلى أن مرحلة الضغط على المفاصل الحيوية دخلت حيز التنفيذ، وسط مخاوف من اتساع رقعة القصف في الساعات المقبلة.