"ليبانون ديبايت"
في ظل تصاعد النقاش الداخلي حول تشكيل الوفد اللبناني المفاوض المباشر مع إسرائيل، ولا سيما لناحية اعتماد مبدأ "ستة وستة مكرّر" لضمان التوازن الطائفي وعدم إقصاء أي مكوّن، برز موقف للنائب السابق فارس سعيد، جرى تداوله عبر مجموعات الواتس آب، سلّط فيه الضوء على ما اعتبره تناقضًا في المعايير المعتمدة.
وأشار سعيد إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، لم ينتظر تشكيل وفد يعكس هذا المبدأ، ولم يطلب رأي مختلف القوى السياسية، لافتًا إلى أن رئيس الجمهورية آنذاك ميشال عون التحق بالمسار التفاوضي مكتفيًا بإبداء الرأي.
وأضاف أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 27 تشرين الثاني 2024، والذي أفضى إلى وقف إطلاق النار للمرة الأولى مع إسرائيل، جرى توقيعه من قبل الرئيسين بري ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، من دون عرض نصّه على مجلس النواب، في حين أن الجانب الإسرائيلي قدّم الاتفاق أمام الكنيست.
وانطلاقًا من ذلك، اعتبر سعيد أنّ التذرّع بـ"ميثاقية التفاوض" في المرحلة الحالية هو طرح غير دقيق، مشددًا على أنّ الإشكالية الأساسية تكمن في وجود فريق داخل لبنان، وبالطبع هنا لا أقصد الرئيس بري، بل أنّه ربما يتحمّل همّ هذا الفريق، يرى أن قراره المرتبط بإيران يصب في مصلحة إيران في لبنان، وليس مصلحة لبنان في لبنان.
وتبقى الجدلية اليوم بين من يسارع الى طلب المفاوضات مع اسرائيل رغم أن الأخيرة غير عابئة بهذه الطروحات وبين من يراهن على الميدان ليعيد رسم المشهد من جديد بما يتوافق مع نتائج الحرب.