كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن "استهداف مقر جهاز المخابرات في العاصمة بغداد قبل يومين جاء من قبل فصائل داخلية"، مؤكداً أن "الهجوم على جهاز المخابرات كان داخلياً، ويجب على الحكومة اتخاذ إجراءات لأنهم تمادوا كثيراً".
وأضاف حسين، أن "الفصائل المسلحة في البلاد تمتلك قوة عسكرية وبرلمانية"، مشيراً إلى أن "هجماتها امتدت من إقليم كردستان إلى السفارات، وصولاً إلى قلب الدولة عبر استهداف جهاز المخابرات".
وشدّد على، أن "هذا الوضع لا يمكن أن يستمر على هذا النحو"، مؤكداً أن المهمة الأساسية للحكومة هي منع انتقال الحرب إلى داخل الأراضي العراقية.
وفي السياق ذاته، كان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد زار مقر جهاز المخابرات الذي تعرّض لهجوم بواسطة مسيّرات يوم السبت، ما أدى إلى مقتل عنصر، ووجّه بمتابعة التحقيقات وملاحقة المتورطين.
ويأتي هذا التطور في ظل اتساع رقعة التوتر في المنطقة منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى في شباط الماضي، حيث امتدت تداعياتها إلى الداخل العراقي.
وشهد العراق خلال الفترة الماضية استهدافات متبادلة، إذ تعرّضت مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات يُعتقد أنها أميركية، في حين استهدفت مجموعات مسلحة السفارة الأميركية في بغداد ومواقع أخرى.
كما تبنّت فصائل عراقية موالية لطهران، منضوية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، هجمات شبه يومية باستخدام المسيّرات والصواريخ على قواعد في العراق والمنطقة، دون إعلان واضح عن الأهداف في معظم الأحيان.
في المقابل، نفّذت إيران ضربات استهدفت مجموعات كردية معارضة في شمال العراق، ما يعكس تصاعد التوتر وتداخل الجبهات داخل الأراضي العراقية.