اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 23 آذار 2026 - 21:41 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

كشف صادم: هذا ما دفعه كل إسرائيلي مقابل الحرب… والأخطر لم يأتِ بعد

كشف صادم: هذا ما دفعه كل إسرائيلي مقابل الحرب… والأخطر لم يأتِ بعد

في وقت تتراكم فيه تداعيات الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي، كشف تقرير رسمي لبنك إسرائيل عن مسار مالي مقلق، محذرًا من تفاقم أزمة الديون في ظل عجز حكومي عن اتخاذ قرارات صعبة، رغم وجود خطة واضحة للمعالجة.


وبحسب تقرير نشرته "القناة 12 الاسرائيلية"، قدّر بنك إسرائيل متوسط خسارة الدخل للفرد بنحو 9500 دولار منذ اندلاع حرب 7 تشرين الأول 2023 وحتى نهاية 2025، وهو رقم يعكس الأثر الاقتصادي النظري للحرب على كل مواطن.


وأشار التقرير إلى أن الحكومة موّلت الجزء الأكبر من هذه الخسائر عبر الاقتراض، ما يعني أن التكلفة ستنعكس لاحقًا على المواطنين من خلال ارتفاع الضرائب وتراجع جودة الخدمات العامة، مع تحذيرات من تفاقم الوضع إذا لم تُتخذ إجراءات فعلية في موازنات 2027 و2028.


وقدّر التقرير خسارة الناتج الإجمالي بنحو 48 مليار دولار منذ 2023، وهو رقم منفصل عن الكلفة المباشرة للحرب التي بلغت نحو 95 مليار دولار بين 2023 و2026، شملت الإنفاق العسكري، وتعويضات، ومدفوعات الاحتياط وإعادة الإعمار.


ورغم تسجيل الاقتصاد نموًا بنسبة 2.9% في 2025 مقارنة بـ1% فقط في 2024، إلا أن هذا النمو لا يزال دون المعدلات الطبيعية قبل الحرب، فيما يعزو بنك إسرائيل ذلك إلى أزمة مستمرة في سوق العمل، حيث يغيب عشرات آلاف جنود الاحتياط شهريًا، ولا يزال منع دخول العمال الفلسطينيين قائمًا، في حين لم يتمكن العمال الأجانب من سد الفجوة بالكامل.


وفي موازاة ذلك، ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج من 60% قبل الحرب إلى 68.5%، مع تمويل نحو نصف تكاليف الحرب عبر القروض، فيما ارتفعت مدفوعات الفوائد إلى مستويات تضع إسرائيل ضمن الثلث الأعلى بين دول منظمة OECD.


وانتقد حاكم بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، في مقدمة التقرير، قرار الحكومة زيادة الإنفاق الدفاعي مع "تعديلات مالية محدودة"، معتبرًا أن ذلك سيؤدي على الأرجح إلى ارتفاع إضافي في الدين خلال 2026، للعام الرابع على التوالي.


كما أشار إلى أنه كان بالإمكان اتخاذ خطوات أوسع، من خلال تقليص الإنفاق غير المنتج وتحويله نحو الاستثمار في البنى التحتية ومحركات النمو.


ويصف التقرير التحدي بأنه "متعدد الأبعاد وله تداعيات بين الأجيال"، إذ يتطلب خفض الدين، وزيادة الإنفاق الأمني، والحفاظ على مستوى المعيشة، وسد فجوات الإنتاجية والبنية التحتية في آن واحد.


ويؤكد بنك إسرائيل أن تحقيق هذه الأهداف لن يكون ممكنًا من دون زيادة كبيرة في الإيرادات الضريبية، بما يشمل إلغاء إعفاءات وإعادة النظر في بنية النظام الضريبي.


كما يسلّط التقرير الضوء على عبء هيكلي متراكم، يتمثل في انخفاض مشاركة الرجال الحريديم في سوق العمل، معتبرًا أن استمرار السياسات الحالية يشكل ضغطًا متزايدًا على الاقتصاد، خصوصًا مع الحاجة إلى توسيع قاعدة دافعي الضرائب.


وفي هذا السياق، دعا التقرير إلى ربط تمويل التعليم الحريدي بتدريس المواد الأساسية، بما يعزز فرص الانخراط في سوق العمل، فيما ذهب يارون أبعد من ذلك، مشيرًا إلى ضرورة خفض ما وصفه بـ"الإنفاق المدني الذي لا يعزز النمو ويخلق حوافز سلبية للعمل"، وفي مقدمة ذلك "الأموال الائتلافية".


في المحصلة، يرسم التقرير صورة اقتصاد يواجه ضغوطًا متصاعدة بين كلفة الحرب ومتطلبات التعافي، فيما تبقى القرارات السياسية العامل الحاسم بين مسار إصلاحي صعب أو انزلاق أعمق في فخ الديون.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة