اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 24 آذار 2026 - 18:01 العربية
العربية

خلف قرار الضربة… ترامب يسمّي "المحرّض الأول" على حرب إيران

خلف قرار الضربة… ترامب يسمّي "المحرّض الأول" على حرب إيران

في موقف يكشف جانبًا من كواليس القرار العسكري الأميركي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان أول من حثّ إدارته على خيار الحرب ضد إيران، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الواسعة بالتنسيق مع إسرائيل، وسط حديث متزامن عن نافذة تفاوضية محتملة.


وجاءت تصريحات ترامب خلال مائدة مستديرة حول السلامة العامة في مدينة ممفيس بولاية تينيسي، حيث أوضح أنه تشاور مع كبار القادة العسكريين بشأن كيفية معالجة التصعيد في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هيغسيث كان من أوائل الأصوات التي نادت بالتحرك العسكري لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.


وقال ترامب: "لدينا مشكلة في الشرق الأوسط، هناك دولة تُعرف بإيران، وعلى مدى 47 عاماً كانت مصدراً للإرهاب، وهي قريبة من امتلاك سلاح نووي"، مضيفًا أن هيغسيث أيّد خيار الضربة العسكرية، معتبرًا أنه "لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، فيما اكتفى الوزير بالإيماء والابتسام خلال حديث الرئيس.


وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في 28 شباط عملية عسكرية واسعة تحت اسم "الغضب العارم"، بالتنسيق مع إسرائيل، ونفذت منذ ذلك الحين أكثر من 9000 ضربة استهدفت مواقع مختلفة داخل إيران، إضافة إلى تدمير أو إلحاق أضرار بأكثر من 140 سفينة إيرانية، وفق بيانات القيادة المركزية الأميركية.


وأسفرت العمليات حتى الآن عن مقتل 13 جنديًا أميركيًا وإصابة أكثر من 200 آخرين.


وفي تطور لافت، أعلن ترامب قبيل افتتاح بورصة نيويورك، الاثنين، وقفًا مؤقتًا لمدة خمسة أيام للهجمات المخطط لها على البنية التحتية للطاقة في إيران، كاشفًا عن "محادثات جيدة ومثمرة للغاية" مع طهران. غير أن مسؤولين إيرانيين، بينهم وزارة الخارجية ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، نفوا حدوث أي مفاوضات، في حين أقر وزير الخارجية عباس عراقجي بإجراء اتصالات مع نظيره التركي قبل إعلان ترامب.


وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، قد يكون قاليباف الشخصية التي جرت عبرها قنوات اتصال غير مباشرة، في وقت تستمر فيه الضربات الأميركية والإسرائيلية على أهداف غير نفطية داخل إيران.


وتسعى إدارة ترامب إلى تخصيص نحو 200 مليار دولار لإعادة ملء المخزونات العسكرية الأميركية بعد هذه العمليات، التي تُعد الأكبر منذ انتهاء الحروب في العراق وأفغانستان.


ميدانيًا، انتقل تركيز المواجهة إلى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط المنقولة بحرًا سنويًا. وقد أدى إغلاق إيران للمضيق منذ بدء الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا متجاوزة 100 دولار للبرميل.


وفي ختام تصريحاته، أبدى ترامب تفاؤلًا حذرًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى "فرصة جيدة جدًا" لتحقيق تقدم، مع تأكيده أن إيران أبدت استعدادًا للتخلي عن امتلاك سلاح نووي، لكنه شدد على ضرورة ترجمة ذلك إلى اتفاق فعلي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة