أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، أن بلاده تفضّل خفض التصعيد ولن تنضم إلى الحرب على إيران، مشددًا على أن هذا الخيار يهدف إلى حماية أمن الطاقة والحد من ارتفاع تكاليفها.
وقال ستارمر، في كلمة أمام مجلس العموم، إن المملكة المتحدة ملتزمة بعدم الانخراط النشط في صراع الشرق الأوسط، مضيفًا: "نحن بحاجة إلى خفض التصعيد، ولهذا السبب اخترنا عدم الانضمام إلى الحرب".
وأشار إلى أن "أهم ما يحقق أمن الطاقة هو عدم الانضمام إلى الحرب"، في إشارة إلى التداعيات المحتملة لأي تصعيد عسكري على أسواق الطاقة العالمية.
وكان ستارمر قد أكد، يوم الاثنين، ضرورة أن تستعد بريطانيا لاحتمال استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة أطول، محذرًا من التعويل على ما وصفه بـ"الاطمئنان الزائف" بإمكانية انتهاء الصراع سريعًا.
وفي السياق، ارتفعت أسعار الوقود في المملكة المتحدة إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 18 شهرًا، وفق ما أوردته وكالة "بلومبرغ"، في ظل تداعيات الحرب في المنطقة.
كما يأتي الموقف البريطاني بالتوازي مع انتقادات أوروبية متزايدة، حيث وصف الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بأنها "غير قانونية وغير ضرورية وخطأ كارثي"، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز".
وتشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا منذ 28 شباط، مع استمرار العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وما خلّفته من ضحايا وأضرار واسعة في البنى التحتية والمناطق السكنية.