أثار تحديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة خمسة أيام لإيران تفاعلًا واسعًا، وسط تساؤلات حول دلالات هذا التوقيت وما إذا كان يمهّد لمسار دبلوماسي أو لتصعيد عسكري في المنطقة.
وجاءت هذه المهلة بالتزامن مع حديث ترامب عن مفاوضات جدية قد تضع حدًا للصراع، مشيرًا إلى تلقي واشنطن "هدية" إيرانية ضخمة تتعلق بقطاعي النفط والغاز، دون كشف تفاصيلها، ما عزّز التكهنات بشأن وجود تفاهمات غير معلنة قيد البحث.
في المقابل، يرى مراقبون أن المهلة قد تكون خطوة تكتيكية لشراء الوقت، خصوصًا مع استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث تتجه سفن حربية وقوات نخبة نحو السواحل الإيرانية.
وتشير المعطيات إلى اقتراب سفينة الهجوم البرمائي "يو إس إس تريبولي" وعلى متنها نحو 2200 جندي من قوات المارينز، بالتزامن مع وصول السفينة "يو إس إس بوكسر"، إضافة إلى نشر آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوًا، ما يعزز احتمالات التصعيد في حال تعثر المسار السياسي.
ولم تقتصر تداعيات المهلة على الجانب العسكري، إذ انعكست أيضًا على أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط بنحو 14% قبل أن تعاود الارتفاع إلى نحو 103 دولارات للبرميل، في ظل حالة من الضبابية.
وزاد من تعقيد المشهد نفي طهران وجود أي مفاوضات مع واشنطن، ما أثار شكوكًا حول جدية الطرح الأميركي، وأعاد حالة الترقب إلى الواجهة.
كما رصدت تفاعلات واسعة على مواقع التواصل، حيث تباينت الآراء بين من اعتبر المهلة تمهيدًا لصفقة، ومن رأى فيها مناورة عسكرية أو اقتصادية، أو حتى محاولة للتأثير على الأسواق.
في موازاة ذلك، نقلت تقارير عن موقع "أكسيوس" أن الجانب الإيراني يتعامل بحذر شديد، في ظل تجارب سابقة يعتبرها "خداعًا"، ما يجعله مترددًا في الانخراط بأي مسار تفاوضي جديد.
ويرى خبراء أن المهلة قد ترتبط بحسابات لوجستية، تهدف إلى استكمال انتشار القوات الأميركية وتعزيز جاهزيتها، تحسبًا لأي سيناريو قد تفرضه التطورات في المرحلة المقبلة.