استدعت وزارة الخارجية الكويتية سفير إيران لدى الكويت محمد توتونجي، للمرة الثالثة منذ بدء الهجمات الإيرانية، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية على استمرار الاعتداءات التي طالت الأراضي الكويتية.
وخلال الاستدعاء، سلّم نائب وزير الخارجية الكويتي بالوكالة السفير عزيز رحيم الديحاني المذكرة، على خلفية ما وصفته الكويت بـ"الاعتداء السافر" الذي استهدف مطار الكويت الدولي، حيث هاجمت طائرات مسيّرة خزانات الوقود، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود من دون تسجيل إصابات.
وجدد الديحاني إدانة بلاده الشديدة لهذا الهجوم، معتبرًا أنه يشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة الكويت وسلامة أراضيها ومجالها الجوي، إضافة إلى كونه خرقًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، لكون المطار من الأعيان المدنية.
وأكد أن هذه الاعتداءات تتعارض مع مبادئ حسن الجوار وميثاق الأمم المتحدة، وتمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، مطالبًا بوقفها فورًا.
وشدد على أن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الهجمات، مؤكدًا حق الكويت في الدفاع عن نفسها استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي هذا الاستدعاء الثالث في سياق تصعيد إقليمي متواصل، عقب العمليات العسكرية التي انطلقت في 28 شباط، وما تبعها من هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة طالت عدة دول خليجية.
وكانت الكويت قد استدعت السفير الإيراني مرتين سابقًا على خلفية هجمات مماثلة استهدفت أراضيها ومنشآتها، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل البنى التحتية المدنية في المنطقة.