عادت الغارات الإسرائيلية لتضرب موقعًا سبق أن شكّل محورًا للجدل خلال حرب الـ66 يومًا، حيث استهدفت غارة معادية منطقة البحصاصة في حاصبيا، مطالةً شاليه داخل مجمّع الشاليهات الذي كان قد تعرّض سابقًا للاستهداف خلال وجود صحافيين فيه.
وأفادت المعلومات بأن الغارة أدت إلى إصابة عامل سوري بجروح خطرة، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط أضرار مادية لحقت بالموقع المستهدف.
ويكتسب هذا الاستهداف دلالة خاصة نظرًا لكونه يطاول مجددًا موقعًا سبق أن ارتبط بملف استهداف الإعلاميين خلال المواجهات السابقة، ما يعيد طرح تساؤلات حول طبيعة الأهداف التي تُضرب في هذه المرحلة.
وتأتي هذه الغارة في سياق تصعيد إسرائيلي متواصل يشهده الجنوب ومناطق لبنانية عدة، مع توسّع رقعة الاستهدافات التي طالت في الساعات الأخيرة بلدات ومواقع متعددة، بالتوازي مع تحذيرات إسرائيلية متكررة للسكان وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية، كما أنه أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" عن غارة على بلدة الغندورية.
وبحسب المعطيات الميدانية، فإن وتيرة الغارات ترافقت مع استهدافات برية وجوية مكثفة، إلى جانب سقوط مسيّرات وأجسام مشبوهة في مناطق لبنانية مختلفة، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة واتساعًا.
كما يأتي هذا التطور وسط تحذيرات من تداعيات إنسانية متزايدة، مع استمرار النزوح من المناطق الحدودية، وارتفاع الضغط على مراكز الإيواء، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتوسّع نطاقها.