"RED TV"
ضمن برنامج 315 الاجتماعي، أكدت الاختصاصية الاجتماعية في جمعية "أبعاد" لور يزبك، أن الوضع داخل مراكز الإيواء اليوم صعب للغاية، مع ضغط شديد واكتظاظ مستمر يضاعف معاناة النازحين. هذه الظروف أدت إلى ارتفاع ملحوظ في نسب العنف الأسري، كما تكشف الإحصائيات المتصلة بالجمعية، لتصبح بعض مراكز الإيواء بيئة غير آمنة للعائلات، حيث يختلط الخوف بالضغط النفسي اليومي، ويصبح الصمت مكسورًا في مواجهة الصراعات اليومية.
المرأة المعرضة للعنف داخل هذه المراكز غالبًا تجد خياراتها محدودة، بينما الثقة بين النازحين والجهات المسؤولة لا تزال ضعيفة، مما يضع المجتمع أمام واقع مؤلم يتحمل فيه الأطفال عبء الصدمات والشهادات المباشرة للعنف.
في المقابل، تؤكد الاختصاصية النفسية رولا الحاج، أن الضغوط النفسية المرتبطة بالعيش في مراكز الإيواء المكتظة تؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية للنساء والأطفال، فتتحول التوترات اليومية الناتجة عن الحرب والنزوح إلى سلوك عنيف داخل الأسرة. الأطفال الذين يشهدون العنف أو يتعرضون له بشكل مباشر يعانون من آثار نفسية قصيرة وطويلة المدى، بينما النساء غالبًا يحملن العبء النفسي الأكبر مع شعور بالعجز والانكشاف أمام محيط غير آمن.
الاستراتيجيات العملية للتخفيف من هذه التوترات تتطلب تدخلًا مبكرًا، سواء من قبل الأهل أو الأخصائيين النفسيين، من خلال التعرف على المؤشرات المبكرة للتحول من التوتر الطبيعي إلى العنف، واتباع أساليب لإدارة الصراعات اليومية داخل العائلة.
في حال استمرار الحرب، فإن التوقعات تشير إلى تأثير طويل المدى على جيل كامل من الأطفال والنساء، مع احتمال ظهور أزمات تصاعدية إذا لم يتم التدخل الفوري لحماية العائلات، وضمان بيئة آمنة تعيد الأمان النفسي والراحة لأولئك الذين فقدوه خلال سنوات النزوح الطويلة.