قضت محكمة بريطانية، اليوم الجمعة، بسجن رجل روسي لمدة 4 سنوات بعد إدانته بالاعتداء الجسدي على امرأة في لندن، في هجوم تمّت مشاهدته عبر مكالمة فيديو من قبل بارون ترامب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكانت هيئة المحلفين قد أدانت ماتفي روميانتسيف (23 عامًا) في 28 كانون الثاني بتهمة الاعتداء الجسدي، بينما برأته من تهمتي الاغتصاب والخنق. كما أدانته بتهمة عرقلة سير العدالة، بعدما أرسل رسالة من السجن إلى الضحية طالبها فيها بالتراجع عن ادعاءاتها.
وخلال جلسة النطق بالحكم في محكمة سناريسبروك شرق لندن، قال القاضي جويل بياناتان إن المتهم "لم يُظهر أي ندم على الإطلاق"، واصفًا إياه بأنه شخص ميّال إلى الغيرة، معتبرًا أن سلوكه بعد توقيفه زاد من خطورة القضية.
وتعود وقائع الاعتداء إلى 18 كانون الثاني 2025، حين أقدم روميانتسيف، وكان تحت تأثير الكحول، على مهاجمة المرأة بدافع الغيرة من صداقتها مع بارون ترامب. وبحسب ما عُرض أمام المحكمة، فإن الضحية، التي يحمي القانون البريطاني هويتها، كانت قد تعرّفت على نجل الرئيس الأميركي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت كان يقيم فيه في الولايات المتحدة.
وأظهرت التحقيقات أن الهجوم وقع خلال مكالمة فيديو، ما أضفى بُعدًا إضافيًا على القضية التي حظيت باهتمام إعلامي واسع نظرًا لارتباطها باسم نجل الرئيس الأميركي.
القانون البريطاني يمنح ضحايا الجرائم الجنسية حق عدم الكشف عن هويتهم لحمايتهم من الضغوط الاجتماعية أو الإعلامية، وهو ما طُبّق في هذه القضية. كما يُعدّ التأثير على الشهود أو محاولة ثني الضحايا عن متابعة شكواهم جريمة مستقلة تُصنّف ضمن عرقلة سير العدالة.
ويأتي الحكم في وقت تشدد فيه المحاكم البريطانية على معاقبة جرائم العنف الأسري والاعتداءات المرتبطة بالغيرة أو السيطرة، وسط حملات توعية متزايدة بشأن خطورة هذا النوع من الجرائم وتداعياته النفسية والقانونية.