دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة شهرها الثاني، فاتحة مرحلة جديدة من الصراع، رغم الجهود الإقليمية الهادفة إلى تسهيل إجراء محادثات أميركية إيرانية غير مباشرة.
وفي هذا السياق، ركّزت إسرائيل خلال الفترة الماضية على استهداف مصانع صلب ومنشآت نووية داخل إيران، في محاولة لتعميق الخسائر وإرجاع البرنامج النووي إلى نقطة الصفر.
وأبلغت السلطات الإيرانية عن هجوم جديد استهدف منشأة بوشهر النووية في جنوب البلاد، في ثالث هجوم خلال عشرة أيام، وفق ما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضافت الوكالة، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين عبر منصة "إكس"، أنّه "لم ترد أنباء عن أي أضرار في المفاعل العامل أو عن انبعاثات إشعاعية، والوضع في المنشأة طبيعي".
وكانت محطة بوشهر، وهي محطة الطاقة النووية الوحيدة العاملة في إيران، قد تعرّضت لهجومين سابقين في 17 و24 آذار، من دون تسجيل أضرار.
وفي أعقاب الضربة الثانية، أعلنت روسيا إجلاء موظفيها العاملين في المحطة التي دخلت الخدمة مطلع العقد الثاني من الألفية الثانية، وتبلغ طاقتها الإنتاجية 1000 ميغاواط.
إلى ذلك، قصفت إسرائيل منشأة معالجة اليورانيوم واستخراج المواد الأولية للتخصيب في مدينة يزد، التي توصف بأنها "منشأة فريدة" ضمن البنية التحتية النووية الإيرانية.
كما استهدفت الغارات منشأة إنتاج "الكعكة الصفراء" في يزد، وهي مادة أساسية قبل عملية التخصيب، إضافة إلى مجمع خُنداب للمياه الثقيلة المرتبط بمنشأة آراك النووية.
وطال القصف أيضاً مفاعل آراك للأبحاث النووية العامل بالمياه الثقيلة، ومنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، حيث أفيد عن تضرر مباني الدخول إلى المنشأة الواقعة تحت الأرض، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم تسجيل أي تأثير إشعاعي.
كما شملت الضربات منشأة نووية في أصفهان، التي تضم أحد أكبر المراكز النووية في البلاد.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أوضح، تعليقاً على قصف يزد، أن المواد الخام اللازمة للتخصيب تتم معالجتها في تلك المنشأة، معتبراً أن استهدافها يشكّل "ضربة كبيرة" للبرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، توعّدت القوات الإيرانية برد "موجع"، وفق ما أفادت وكالة "أسوشييتد برس"، وذلك رغم المساعي المستمرة لعقد محادثات بين طهران وواشنطن.
بالتوازي، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الحرب قد تستمر من أسبوعين إلى 4 أسابيع إضافية، مشدداً على أن الولايات المتحدة "قادرة على تحقيق كل أهدافها من دون قوات برية".
ميدانياً، اقتربت سفن أميركية من المنطقة وهي تحمل نحو 2,500 عنصر إضافي من مشاة البحرية، فيما تم توجيه أكثر من 1,000 مظلي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط، وهم مدرّبون على الانتشار في مناطق عدائية والسيطرة على مواقع ومطارات استراتيجية.