المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 28 آذار 2026 - 12:13 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

موقف الرئيس "مايع"... وسقف الاعتراض الشيعي مرتفع ولكن!

موقف الرئيس "مايع"... وسقف الاعتراض الشيعي مرتفع ولكن!

"ليبانون ديبايت"


مع تصاعد التوترات السياسية في لبنان، تسعى حزب القوات اللبنانية إلى تكريس نفسها كقوة تقود ما تصفه بـ"إجماع وطني" في مواجهة حزب الله، وذلك من خلال اللقاء الذي تعقده في معراب تحت عنوان "إنقاذ لبنان"، ويُنظر إلى هذا التحرّك على أنه محاولة لإعادة رسم موازين القوى الداخلية، عبر حشد أكبر قدر ممكن من التأييد السياسي والشعبي لمشروع يهدف إلى الحد من نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة، في وقت تتداخل فيه الحسابات المحلية مع تطورات إقليمية معقدة.


يعتبر الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم بيرم، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن خط الاعتراض الذي يرسمه اليوم الثنائي الشيعي أعلى من أي وقت مضى، ومرتفع أكثر من كل مرة، سواء من جانب رئيس مجلس النواب أو من جهة حزب الله وحتى المجلس الشيعي.


ويرى أن هناك مرحلة جديدة بدأ الثنائي يتحسّسها في التعاطي، مع إحساسه بأن عدم رفع السقف سيليه تطورات تصعيدية أكبر من الجانب الآخر، لا سيما من جهة الحكم والحكومة.


وبالتأكيد، ليس هناك من مقاطعة كلية للحكومة، على أن تكون هناك "مشاركة على القطعة" في مجلس الوزراء، خصوصاً أن رئيس الجمهورية لم يحسم الجدل حول قرار وزارة الخارجية بطرد السفير الإيراني من لبنان.


ويصف موقف رئيس الجمهورية بـ"الضعيف والمايع"، إذ لم يظهر جلياً أنه من غطّى القرار أو أنه لا يريد الوصول إلى المرحلة الحالية في العلاقة مع الثنائي، إلا أن كلام أحد الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية أكد بما لا يقبل الشك أنه مشارك في القرار.


ومن هذا المنطلق، يشير إلى إحساس لدى الثنائي بأن رئيس الجمهورية لم يكن صادقاً معهم، لا سيما أن نبيه بري كان في قصر بعبدا قبل أقل من 24 ساعة على صدور القرار. وبالتالي، فإن الموقف الاعتراضي اليوم أعلى من كل مرة، ولكن دون الوصول إلى المقاطعة.


وحول اللقاء الذي تعقده القوات اللبنانية تحت مسمى "إنقاذ لبنان"، يلفت بيرم إلى أن أمام القوات مهمة عليهم استكمالها، وهي أصبحت معروفة، فهم مكلّفون بمهمة صعبة جداً، تتلخص بمحاولة قطع علاقة الحزب بالدولة، ومحاولة محاصرته ومضايقته بقوة، وربما أبعد من ذلك، ربما مواجهته. وبالتالي، السؤال المطروح: هل تنجح القوات أم لا؟


وباعتقاد بيرم، أنه بعد ما حصل في مجلس النواب وموقف الرئيس نبيه بري، أصبحت الأمور أكثر صعوبة.


أما حول احتمال ذهاب الأمور إلى صدام داخلي، فيستبعد هذا الأمر، لا سيما أن الحزب لا يريد صداماً داخلياً، والشيعة عموماً في هذا الجو. ولكن، بدءاً من اليوم، فإن الاعتراض ارتفع سقفه، ورغم مرونة الرئيس بري وانفتاحه، إلا أنهم لم يتركوا أمامه المجال، وذهبوا إلى مضايقته. وهناك محاولة إحراج كبيرة له، وشعور لدى عموم الشيعة بأن تلك المحاولات تهدف إلى فصل الرئيس بري عن الحزب، وهذا جزء من محاصرة الحزب، على اعتبار أنه متحصّن سياسياً خلف الرئيس بري.


ولا ينفصل هذا الواقع عن الحرب الدائرة، والتي وصلت إلى ذروة محاولاتها إقليمياً، حيث يتم اللعب على المستويين العسكري والسياسي. فإلى جانب الحديث السياسي، يطغى المعطى العسكري على المشهد، وبالتالي فإن الأمور تبقى مرتبطة بنتائج هذه المواجهة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة