حذّر مصدر أمني إيراني رفيع، اليوم السبت، من أن أي عملية عسكرية أميركية في مضيق هرمز ستؤدي إلى إغلاقه "إلى أجل غير مسمى"، في تصعيد لافت يعكس حساسية الممر البحري في ظل الحرب الدائرة.
وقال المصدر، وفق ما نقلت وكالة "نوفوستي" عن "تسنيم": "أي عملية عسكرية يقوم بها العدو في مضيق هرمز ستؤدي إلى إغلاقه بالكامل لأجل غير مسمى".
وأشار إلى أنه في حال شنت الولايات المتحدة عملية برية ضد إيران، فسيكون لدى طهران "مبرر قانوني" لاتخاذ إجراءات مماثلة لصد هذا التهديد.
ويأتي هذا التحذير في وقت أطلق فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات ساخرة، أشار فيها إلى مضيق هرمز باسم "مضيق ترامب"، في خطوة تعكس نبرته تجاه هذا الممر الذي بات محوراً رئيسياً في الحرب المستمرة منذ 28 شباط.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل يومياً، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه عاملاً مؤثراً في إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن الولايات المتحدة تدرس تعزيز وجودها العسكري في المنطقة عبر إرسال نحو 10 آلاف جندي إضافي، وسط مخاوف من عملية برية محتملة قد تستهدف جزيرة "خرج" الإيرانية، التي تمر عبر موانئها نحو 90% من صادرات النفط الإيراني.
ووفقاً لشبكة "سي إن إن"، تعمل طهران على تعزيز دفاعاتها في الجزيرة تحسباً لأي هجوم، محذرة من أن أي اعتداء عليها سيكون "أكثر إذلالاً" للمعتدي من أي عملية في مضيق هرمز، ومتوعدة بتحويل منشآت النفط والغاز في المنطقة إلى "رماد".