أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن لبنان يعمل مع وزارة الخارجية على إعداد ملف قانوني متكامل لتقديمه إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان، بشأن الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت الصحافيين والمدنيين في الجنوب.
وقال مرقص، في مؤتمر صحافي، إن "لبنان يرفض أن يصبح استهداف الصحافيين أمراً اعتيادياً"، مؤكداً أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين على إتمام ملف الشكوى لتوثيق الاعتداءات ورفعها إلى المحافل الدولية المختصة.
وأضاف: "سأثير كل الخيارات القانونية المتاحة أمام لبنان في الجلسة الوزارية المقبلة لمقاضاة إسرائيل"، مشدداً على أنه "لا يمكن تجاهل المواثيق والمعاهدات الدولية التي تحمي الصحافيين والمدنيين". كما أكد التمسك بالاتفاقيات الدولية التي تعطي أولوية التمييز الإيجابي للصحافيين وحمايتهم وتحييدهم في الحروب.
وتزامنت مواقف مرقص مع استمرار الغارات الإسرائيلية على عدد من بلدات الجنوب، بينها دير الزهراني في قضاء النبطية، في ظل تصعيد ميداني متواصل.
خلفية
وتأتي هذه التحركات الرسمية عقب استشهاد مراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني، ومراسل قناة المنار علي شعيب، إضافة إلى المصوّر محمد فتوني، إثر غارة إسرائيلية استهدفتهم أثناء تأديتهم واجبهم المهني في الجنوب.
وأثارت الحادثة موجة إدانات سياسية وإعلامية واسعة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن استهداف الطواقم الإعلامية، باعتبارهم مدنيين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني.
وفي هذا الإطار، يسعى لبنان إلى نقل الملف من مستوى الإدانة السياسية إلى المسار القانوني الدولي، في محاولة لتثبيت مسؤولية إسرائيل عن الاعتداءات، وتفعيل الآليات المتاحة ضمن المنظومة الأممية لحماية الصحافيين خلال النزاعات المسلحة.