أدانت العلاقات الإعلامية في حزب الله "بأشد العبارات" اغتيال مراسل قناة المنار وإذاعة النور علي شعيب، ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني، والمصور محمد فتوني، في غارة إسرائيلية استهدفتهم في جنوب لبنان.
واعتبرت في بيان أن "الاستهداف الإجرامي المتعمد للصحافيين الشهود على ما يجري هو عدوان موصوف يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان بحق الإعلام الحر"، مشيرة إلى أن ما جرى "يكشف الطبيعة الوحشية لهذا الكيان ويُبيّن مدى رعبه من الصورة والصوت والكلمة".
وتقدمت العلاقات الإعلامية من أسرتي "المنار" وإذاعة النور و"الميادين" ومن الجسم الإعلامي اللبناني وعائلات الشهداء بأسمى آيات العزاء، داعية إلى "رفع الصوت عاليًا في وجه هذه الاستباحة المتمادية وفضح الإجرام المنظم الذي لم يقتصر على الصحافيين بل طال الطواقم الطبية والصحية والمستشفيات ومحطات الوقود ومقومات الحياة".
كما دعت وزارة الإعلام اللبنانية والأطر الحقوقية والنقابية إلى التحرك الفوري عبر توثيق الجريمة ورفع شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومباشرة المسار القانوني أمام المحاكم الدولية المختصة لمحاسبة إسرائيل على ما وصفته بجرائمها.
ويأتي هذا البيان بعد استشهاد علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني إثر غارة إسرائيلية أثناء تغطيتهم التطورات الميدانية جنوبًا، في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة الحدودية.
وكان وزير الإعلام بول مرقص قد أعلن العمل مع وزارة الخارجية لإعداد ملف لتقديمه إلى مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان بشأن استهداف الصحافيين في لبنان، مؤكداً رفض تحويل الاعتداءات على الإعلاميين إلى أمر اعتيادي.
وتتصاعد الدعوات الرسمية والسياسية إلى تفعيل الآليات القانونية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات التي تطال المدنيين، ولا سيما الصحافيين الذين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني.