أطلق الحوثيون، صباح اليوم السبت، صاروخًا باليستيًا باتجاه إسرائيل، في أول هجوم من هذا النوع منذ اندلاع الحرب على إيران قبل نحو شهر، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على احتمال اتساع رقعة الصراع إقليميًا.
وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن إطلاق الصاروخ نحو منطقة النقب لم يُفاجئ المؤسسة الأمنية، مشيرة إلى تقديرات تفيد بأن الضغوط التي تواجهها طهران دفعتها إلى حثّ الحوثيين على تنفيذ الهجوم.
وبحسب التقرير، يدرس الجيش الإسرائيلي طبيعة الرد المحتمل، وسط تقديرات بأن "الحادثة لن تمر دون رد"، مع تأكيد أن التعامل سيتم بحذر لتفادي فتح جبهة ثالثة إلى جانب الجبهتين الإيرانية واللبنانية.
كما أشار التقرير إلى أن التقديرات الإسرائيلية لا تقتصر على احتمال استمرار إطلاق الصواريخ، بل تمتد إلى مخاوف من فتح جبهة بحرية في البحر الأحمر أو الخليج، بما قد ينعكس على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
ونقل التقرير عن مصدر عسكري قوله إن إدارة المواجهة تتطلب "العمل بذكاء ونظام ودقة"، في ظل اتساع المسافات الجغرافية، حيث تبعد اليمن نحو 2000 كيلومتر عن إسرائيل.
في المقابل، كان المتحدث العسكري باسم حركة "أنصار الله" اليمنية يحيى سريع قد أعلن أن جماعته على استعداد للتدخل العسكري المباشر دعمًا لإيران، محذرًا من استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية، ومؤكدًا أن استمرار التصعيد سيُقابل بردود مناسبة وفق تطورات الميدان.
وعقب الهجوم، أعلن الحوثيون تنفيذ أول عملية عسكرية بصواريخ باليستية استهدفت ما وصفوه بـ"أهداف حساسة" داخل إسرائيل.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد إقليمي متسارع منذ اندلاع المواجهة بين إيران وإسرائيل، مع انخراط أطراف عدة في ساحات متعددة، ما يرفع منسوب القلق الدولي من تحول الصراع إلى مواجهة أوسع تشمل مسارات بحرية حيوية في المنطقة.