Back to homepage
 

ضغوطات ومحاولات لابعاد حوّاط.. فهل ينسحب؟!

"ليبانون ديبايت":

في الوقت الذي يعاني فيه لبنان من كارثة وطنيّة حقيقيّة، تتمثّل بهجرة شبابه المُثقّف التي وصفها بطريرك الاستقلال مار نصرالله بطرس صفير بـ"الآفة"، والتي تنعكس سلباً على قطاعات البلد كافةً، صمّم رجل الاعمال زياد حوّاط على البقاء في ارض الوطن، رغم الصعوبات الاقتصاديّة الكبيرة والتشنّجات السياسيّة والامنيّة، وحفر اسمه في مجال الاعمال من لبنان وفي الشرق الاوسط.

حوّاط تمكّن عام 2010 يوم كان شاباً "ثلاثينيّاً" من ترؤس بلديّة جبيل مع نيله أعلى نسبة أصوات في تاريخ الانتخابات البلديّة، ليبدأ مشواره الانمائي الخدماتي على صعيد مدينة الحرف، الذي كان حافلاً بالمشاريع الانمائيّة والنشاطات التي أقيمت في جبيل على مدار الفصول كافة، وكان ابرزها "الزينة الميلاديّة" التي خطفت انظار العام وتحدّثت عنها وسائل الاعلام العالميّة. ونالت جبيل خلال هذه الفترة "وسام الاستحقاق الذهبي" من منظمة السياحة العالميّة التابعة للأمم المتحدة، وشهادة التميّز التي قُدّمت الى جبيل على أنها "أفضل مدينة سياحية عربية لعام 2013" وعلى جائزة "Pomme D'or Award" لعام 2014 المُقدّمة من الاتحاد الدولي للصحافيين والكتاب السياحييّن.

الّا ان حوّاط قرّر، أن يخوض الانتخابات النيابيّة المُقبلة، " تأكيداً للجميع أنه ما زال في البلاد مواطنون مُؤتمنون على مُستقبل الاجيال ومُصمّمون على التغيير"، بحسب قوله، فكان أن قدّم استقالته من رئاسة المجلس البلدي في 14 تموز 2017، في كتاب ارسله الى قائمقام جبيل نجوى سويدان فرح، بغية الترشّح للانتخابات النيابية في أيُار المقبل عن دائرة كسروان - جبيل. ومنذ ذاك التاريخ، بدأ حوّاط مُهمّته الجديدة التي تحوّلت مٌبكراً الى معركة انتخابيّة، شُنّت عليه منذ اعلان رغبته في الترشّح، لترتفع الضغوطات عليه مع تبنيّ "القوّات اللبنانيّة" ترشيحه.

وفي هذا السّياق، كشفت مصادر خاصّة لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ "حوّاط ومنذ أن اعلن أنّه يلتقي مع "القوّات" حول السيادة وسلطة الدولة ومحاربة الفساد، ومنذ تبنّي الحزب ترشّحه، بدأ يتعرّض لضغوطات قضائيّة كثيرة ولا سيّما من القضاء المالي على خلفيّة أعمال كان قد أنجزها في البلديّة"، لافتةً الى أنّ "أسباب هذه الضغوطات قد تكون كثيرة، الا انّ الدافع الاساسي وراء هذه الخطوات يأتي في سياق محاولة ضرب صورة حوّاط وتشويهها، هو الذي يعدّ ورقة رابحة في جبيل، وبالتالي الدفع من خلال هذه الضغوطات الى اعلان خروجه من معركة الانتخابات النيابيّة وسحب ترشّحه".

بيد أنّ المصادر شدّدت على أنّ "حوّاط ماضٍ في ترشّحه ولن يتراجع، انطلاقاً مما قاله بأنّ "ارادته في التغيّير تحفّزه أكثر فأكثر الى بلوغ الأهداف التي يطمح إليها الجيل الجديد"، وسيخوض الانتخابات النيابيّة بغض النظر عن النتائج، الا انّه حتماً لن ينسحب، لا بل هو مُصمّم على البقاء، ولم يعتد على الاستسلام، فكما امتدّت الحرائق على مستودع "شركة حواط للاخشاب"، قبل أيّام والحقت خسائر هائلة، سيحوّل هذه الحادثة الى تحدّي لاعادة بنائها وتشغيلها أفضل مما كانت عليه، سيحوّل أيضاً الانتخابات النيابيّة الى تحدّي جديد تحت شعار "جبيل وقضاء جبيل بخير عندما يكون كل لبنان بخير".
ليبانون ديبايت
2017 - تشرين الأول - 19

Facebook    Tweet
   

المواد المتوفرة في الموقع تحت رخصة المشاع الإبداعي
تواصلوا معنا عبر   HyperLink   HyperLink
من نحن   |   إتصل بنا   |   شروط التعليق   |   وظائف شاغرة   |   للاعلان معنا
   
  تم تصميم وتطوير الموقع من قبل شركة ايتيك