Beirut
22°
|
Homepage
زيارة مريبة لـ "نتنياهو" إلى موسكو... ارتدادات مباشرة على لبنان
فادي عيد | الخميس 04 نيسان 2019

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

تنظر أوساط ديبلوماسية واسعة الإطلاع بعين الريبة إلى زيارة العمل التي يزمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى روسيا في الساعات ال48 المقبلة، خصوصاً لجهة الإرتباط الوثيق ما بين الخطوة الإسرائيلية والقرار الأميركي بضم الجولان المحتل إلى الكيان الإسرائيلي، وسط موجة احتجاج شاملة إقليمية ودولية.

وتكشف هذه الأوساط، عن أن هذا التحرّك يكتسب أهمية بالغة، نظراً لتوقيته اللافت، إذ أن نتنياهو الذي عاد أخيراً من واشنطن متسلّحاً بالقرار الأميركي، قد فتح الباب واسعاً أمام العديد من الخيارات في المنطقة انطلاقاً من الجولان، حيث أنه في الوقت الذي يستعد فيه للإنتخابات الداخلية، فإن نتنياهو، وبالتنسيق مع الرئيس دونالد ترامب، قد عملا على خلط الأوراق في المنطقة، وبشكل ثنائي، من دون الأخذ بالإعتبار الدور الروسي البارز، وبشكل خاص على الساحة السورية.


وبالتالي، تؤكد الأوساط الديبلوماسية، أن القرار الأميركي الأخير لم يحقّق الأصداء الإيجابية التي كان يعوّل عليها كل من ترامب ونتنياهو، وذلك، من أجل توظيفها في الحملات الإنتخابية التي انطلق فيها الطرفان، من دون أي اعتبارات أخرى، وفي مقدّمها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في الأراضي المحتلة انطلاقاً من الجولان المحتل، تزامناً مع الإستعدادات الجارية لفرض "صفقة القرن" كحل وفق الرؤية الإسرائيلية ـ الأميركية من أجل تسوية القضية الفلسطينية في الدرجة الأولى.

وتضيف الأوساط الديبلوماسية نفسها، أن القرار الأميركي الأخير لن يغيّر في المعادلات القائمة في الجولان المحتل، ولكنه ينذر بفتح صفحة جديدة قد تؤدي إلى تغيير قواعد الإشتباك الحالية بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 243 و338، واللذين تخضع لأحكامهما مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية.

ومن هنا، فإن الأوساط ذاتها، تتحدّث عن ارتدادات مباشرة على الجبهة الجنوبية اللبنانية، حيث ما زالت عدة تقارير غربية تلفت إلى تلويح نتنياهو بورقة العدوان على لبنان نتيجة وضعه الإنتخابي المأزوم، وبالتالي، التأسيس لتحوّلات ميدانية قد تدفع بأكثر من ساحة في المنطقة إلى دائرة التوتر، فيكون بذلك تحرّك نتنياهو باتجاه موسكو، حلقة في مسلسل التصعيد الإسرائيلي، أو على الأقلّ محطة يسعى خلالها نتنياهو إلى نقل ما اتفق عليه مع الرئيس الأميركي إلى القيادة الروسية من جهة، كما أنها مناسبة لفتح قناة تواصل مع الرئيس فلاديمير بوتين تمهّد لتنسيق ثنائي من جهة أخرى.

وإزاء هذا الواقع، فإن الأوساط الديبلوماسية عينها، تركّز على وجوب الإستعداد الكامل لأي خطوة عدوانية إسرائيلية قد تكون مرتقبة في أي وقت، في ظل عملية إطلاق اليد الأميركية لنتنياهو في المنطقة، انطلاقاً من "إهدائه" الجولان المحتل، والتي قد تطال في المرحلة المقبلة تلال كفرشوبا ومزارع شبعا، لا سيما بعدما أعلن بالأمس في إسرائيل عن مخطّط لتوطين ربع مليون إسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتل على مدى 3 عقود مقبلة.
الاكثر قراءة
الراعي مستاء جداً 9 بكركي تعلق على كلام الاسمر: ابواب الصرح ستبقى مقفلة امامه 5 توقيف بشارة الأسمر! 1
اعتكاف قضائي شامل... بدءاً من الإثنين! 10 رسالة من قاسم سليماني إلى حزب الله 6 عائلة "الاسمر" تتبرأ من "بشارة"! 2
وهاب ينشر أكثرِ الصّورِ ازدحاماً بالألم! 11 ايران تستفز الملك السعودي... وقمة طارئة في 25 الجاري 7 شركة نفط أميركية عملاقة تعلن إجلاء موظفيها من العراق 3
البحرين تدعو مواطنيها لمغادرة إيران والعراق فوراً! 12 سعيد: نحن على قاب قوسين من تحوّل كبير 8 سمير جعجع ... اليتيم الذي سيغيّر وجه لبنان 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر