Beirut
27°
|
Homepage
بين الحريري وباسيل.. هايكينغ حكومي يُتعِب معراب
علاء الخوري | الخميس 22 آب 2019

"ليبانون ديبايت" - علاء الخوري

يستغرب كثيرون، كيف للرئيس سعد الحريري، أن يجتمع لساعات طويلة مع وزير يعدّ المشاكس الاول في حكومته والرجل الذي يتحدث اليه من "الند للند"، بعيدًا من كل الوزراء والنواب ورؤساء الاحزاب الذين يمرّون على بيت الوسط حاملين قفازاتهم.

ويقول هؤلاء، غريب أن "يُسامر" الحريري رئيس تيار تعتبره قاعدة واسعة من "السُنة" وبعضهم مقرب من رئيس الحكومة، "رأس حربة" السياسيين المطالبين "برأس الطائف"، والمُحرّض الاول على تغيير النظام في البلاد وتغليب طائفة على أُخرى وبمباركة من حزب الله.


كل ذلك والحريري يبحث عند كل استحقاق أو مفصل عن باسيل، فمع الرجل طوى صفحة صديقه "المرشد" رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وفتح معه صفحة أخرى يُدون فيها جعجع نصائحه و"شكاويه" من "تيريز العهد" و"يعظ" الحريري ويدعوه الى تغيير السلوك.

أما زمن المشاركة في القرار والدلع لناحية المطالب فقد ولى مع حكومة "الى العمل" وبالنسبة الى الحريري، فإنّ "أصدقاء الامس" وعلى رأسهم جعجع باتوا لجلسات الحنين واستشراف التطورات في المنطقة وعرض "مواسم" السياحة في الارز أو دقة الصور التي تلتقط للنائب ستريدا جعجع في الاحتفالات، في حين كل ما يتصل بالملفات الدسمة حكومياً ونيابياً فالحريري يعود بها الى باسيل الذي يعد بالنسبة اليه صلة الوصل مع حزب الله حيث الثقل النيابي المرجح، والحريري اليوم بحاجة الى حماية الموقع ومنع أي هزة ارتدادية قد تصدر عن الكتلة النيابية الأكبر داخل المجلس.

والحديث بين الحريري وباسيل يطغى عليه الود بعكس ما يُشاع، فمتابعة "الانستغرام" او "الفيرو" مفيدة للرجلين ليسألا عن اماكن تواجدهما، ومن المفيد أيضا أن يسأل الحريري باسيل عن "الهايكينغ" نهاية الاسبوع الماضي في القرنة السوداء، أو عن زيارته المنتظرة الى الشوف وعن عدد السيارات المرافقة لهذه السيارة، قبل التمهيد للغوص أكثر في الملفات الدسمة التي تتطلب النقاش بين الطرفين، من ملف التعيينات الذي يبقى الطبق الدسم في بيت الوسط الى ملف النفايات الواجب الانتهاء منه في أقرب فرصة ممكنة، وما بينهما من هموم مالية واقتصادية تتطلب معالجات سريعة.

وعلى عكس ما يُثار أمام الكاميرات وبين المناصرين، يطغى التوافق بين باسيل والحريري على عدد كبير من القضايا، ولا يخفي البعض بأن باسيل في كثير من الاحيان يتعهد للحريري أن حزب الله يسير بما يتم الاتفاق عليه وهو على تنسيق دائم مع القيادة في الضاحية والنقاش الذي يخوضه في بيت الوسط تكون انطلاقته بالضاحية، وهو ما بات يعلمه الحريري جيداً واختبره في كثير من المحطات الحكومية.

وجلسة الامس كان لا بد منها مع انطلاقة الحكومة في جلستها الثانية بعد أحداث قبرشمون، حيث وضع الجميع الحادثة خلفهم وبدأ النقاش الجدي في ملفات المرحلة المقبلة، حيث لا تزال بعض المراكز في التعيينات بحاجة الى "روتشة" بين الاطراف، ويعمل الحريري على ايجاد المخارج المناسبة لتسويق الاسماء المتفق عليها، مع ادراكه بأنه سيواجه صعوبة مع "الاصدقاء" ولكن الامور يجب أن تسير والسيولة تأخرت في السوق، ومن واجب الحريري التنبه الى مرحلة الستة أشهر المقبلة.

في السياق، هناك جلسات في الاسابيع المقبلة بين الحريري وباسيل لاستكمال البحث وتفكيك الغام "التعيينات" التي وان كانت اليوم بعيدة من الاعلام بيد أنّها المحور الاساسي لأي نقاش سياسي في البلاد.. ومع ذلك لن تمر الا بتأشيرة الحريري - باسيل، فكيف سيرد الاصدقاء والخصوم عليها؟
الاكثر قراءة
"تعميم قوّاتي للمحازبين" 9 ورثة بشير... من حراسة الجمهورية إلى حراس الأحراش 5 تسريب صورة للفاخوري بعد توقيفه.. وكشف مضمون "رسالة" 1
وزير خارجية بريطانيا يغرّد عن باسيل 10 تصفية جمال ترست بنك"... ذاتيًا! 6 ما لم يفعله القوميّون فعله الحريري 2
قوى الأمن تكشف كواليس جريمة قتل عريف في الجيش بسوريا 11 دولار القرض الحسن "بالطلوع" 7 اتهام رئيس بلدية وزوجته بـ"اختلاس مليوني دولار" 3
جنبلاط يحذّر قبل نشوب "الحريق الكبير" 12 "مسيرة مفخّخة" للاستفراد بحزب الله 8 الفاخوري يتحدَّى القضاء! 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر