Beirut
22°
|
Homepage
قرارٌ إقليمي بإقصاء مرجعيتين من رموز 14 آذار
فادي عيد | السبت 02 تشرين الثاني 2019

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

تتخوّف مصادر سياسية من تطورات مرتقبة خلال المرحلة المقبلة قد تكون أكثر حماوة وضراوة مما شهدته الساحات والطرقات خلال الأسبوعين الماضيين، خصوصاً أن الصمت الدولي خلال مرحلة الإنتفاضة الشعبية كان لمواكبة ومتابعة ما يجري والبناء عليه.

وتشير معلومات، إلى اتصالات دولية جرت مع قيادات لبنانية بغية الوقوف على رأيها مما يمكن أن يحصل بعد هذه الثورة وما حقّقته، إضافة إلى "جسّ النبض" حول الحكومة العتيدة، وبدا جلياً أن الدور الفرنسي كان الأبرز لناحية التحرّك الدولي من أجل المساعدة على تشكيل الحكومة العتيدة، بمعنى إزالة العقبات الإقليمية حيالها، ولا سيما أيضاً أن هناك مؤتمر "سيدر"، ولا يمكن للفرنسيين أن يقدموا على أي خطوة بصرف هذه الأموال قبل معرفة البوصلة الحكومية وما يمكن أن يحدث لاحقاً حيال التكليف والتشكيل ومشتقبل الحراك في الشارع.


من هنا، تشير معلومات إلى أن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، أبلغ الدائرة الضيقة من أصدقائه الدوليين والمحليين، بالظروف المحيطة به إن على صعيد الإستقالة وأسبابها ودوافعها، أو الشروط التي تدفعه للقبول بالتكليف، وهي باتت معروفة، وعلم أنها تتمثّل بموقفين أساسيين هما حكومة تكنوقراط، وإلا حكومة من أخصائيين وأربع حقائب سياسية سيادية دون أن يكون الوزير جبران باسيل في الحكومة المقبلة، وبالتالي، الجميع، وتحديداً المعنيين في هذه الصورة، ولا سيما رئيس الجمهورية و"حزب الله".

وفي هذا السياق، تؤكد مرجعية وزارية، أن المجتمع الدولي يراقب لبنان مراقبة لصيقة جداً، لمعرفة من سيحكمه في المرحلة القادمة، وذلك ربطاً بالعقوبات المفروضة على إيران وحلفائها، والرسالة الأولى كانت تعليق شحنة أسلحة أميركية مرسلة للجيش اللبناني، وهذه تعتبر رسالة أولية كي يدرك من يعمل على تشكيل الحكومة بأنه لا يمكنه أن يحكم منفرداً، ولضرورة قراءتهم حجم المساعدات التي ترسل إلى لبنان.

وتفيد معلومات، أن بعض القوى السياسية التي لم تشارك في الحراك سيكون لها في المرحلة القادمة تحرّكاً إما على مستوى الشارع والساحات إلى جانب المنتفضين، أو ضمن مناطقها، وذلك على خلفية أن بعض الأفرقاء السياسيين الأساسيين سيردّ على ما تعرّض له أحد الزعامات السياسية من خلال حملات ومواقف عنيفة تزامنت مع بدء الإنتفاضة، وصولاً إلى أن هناك قراراً إقليمياً ينفّذ محلياً بغية العمل لضرب مرجعيتين سياسيتين أسايتين من رموز 14 آذار، وقد تكون المواجهة الأولية خلال عملية تشكيل الحكومة، تلك الشرارة التي ستؤدي إلى إشعال الساحة السياسية وعودة الإصطفافات كما كانت الحال في حقبة 8 و 14 آذار، وهذا ما ستظهر مؤشّراته في المرحلة المقبلة في ضوء ما سيؤول إليه مسار التكليف وشكل الحكومة كبداية للدخول في صراع الطوائف والمذاهب على خلفية عدم الإستئثار بالحصص من هذا الطرف وذاك، مما يعني أن البلد أمام مرحلة مقبلة في غاية الدقّة أن لم نقل الخطورة.
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر