Beirut
16°
|
Homepage
"تذكرة سفر" من الثوار الى دياب...
ريتا الجمّال | الثلاثاء 11 شباط 2020

"ليبانون ديبايت" - ريتا الجمّال

من البقاع، سلكَ الثوار طريق "الأربعِ ساعات" للوصول الى وسط بيروت بعدما أقفلت الثلوج مسارهم الأساسيّ القصير، في تحدٍّ للعاصفة وجلسة الثقة. مسارٌ التقى مع منتفضي الجنوب نزولاً الى العاصمة للغاية نفسها "منع وصول النواب" وإسقاط حكومة حسان دياب.

المشهد في الشمال كما في الجبل ومختلف المناطق اللبنانية، لم يختلف، حيث أنّ البرد القارس وحَّد الثوار، وجعلهم يؤمنون أدوات التدفئة لمن افترشوا ساحتي رياض الصلح والشهداء ليلًا تحضيرًا ليوم مفصليٍّ في مسار انتفاضةٍ بدأت في 17 تشرين الأوّل الماضي ولم تنطفئ شعلتها على الرغم من الطقسِ العاصفِ والماطرِ.


يقول أحد "ثوار عكار"، الهدف الأساسيّ عند المنتفضين اليوم يتمثّل في قطع الطريق على النواب، لكن في حال وصولهم نظرًا للتدابير الأمنية المُتَّخَذة، سنلجأ الى الخطة "ب" التي تقوم على التصعيدِ غير المسبوق، في مشهدٍ سيقلب الطاولة على الجميع ويُربك أهل السلطة غير الشرعية، ويُسقِط الثقة النيابية في الشارعِ ويحجز تذكرة "سفر" دياب ووزرائه تبعدهم من السرايا الحكومية.

خطّة الثوار ستكون مفتوحة على الإحتمالات كافة من دون سقفٍ مُحدَّدٍ، وإن تكرَّر مشهد العنف وعمليّات الكرّ والفرّ، إنطلاقًا من أنّ "ثلاثاء الغضب" يعدّ بمثابةِ الفرصة الأخيرة لتأمين الحشد الشعبي القادر على صنعِ التغيير وفرض "مشهد" إستقالة حكومة سعد الحريري على "مسرحية" مجلس الوزراء الجديد.

هذا بالنسبة الى سيناريو الشارع الذي سيشهد مفاجآت كثيرة، أما لناحية الصفّ المعارضِ في السلطةِ، فالهدف يحمل عنوان الشارع نفسه، ويرتكز على عدم إعطاء الثقة لحكومة حسان دياب، رغم علمِ هؤلاء بأنّ خطوتهم هذه لن تتخطّى مستوى تسجيل الموقف عملًا بلعبةِ النصابِ، وهذا ما دفعهم الى عرضِ الخطوات اللاحقة وإن حتّمت عليهم التضحية بخلافاتهم "المبدئية" التي انتجتها تسويات سقطوا بفخها "كلن يعني كلن"، بحسب ما تؤكد أوساط متابعة للملف الحكومي.

الإستقالة قد تكون الحلّ، وسبق أن طُرِحَت في الكواليس، هذا ما تشير اليه الأوساط، وتشدِّد على أنّ النواب المعارضين لحكومة دياب لن يفوتوا فرصة الثورة وسيحاولون كسب ثقة الشارع من خلال خطوات شعبوية تضمن كسبهم المعركة النيابية المقبلة ولاسيما من جانب تيار المستقبل الذي ضحّى بموقع الرئاسة الثالثة، متسلِّحًا أيضًا بدعم دار الفتوى التي لم تفتح أبوابها بعد لإبن الطائفة "الدكتور" "الإنتحاري" منذ قبوله "التكليف".

هذا التوجّه، يتوقف عنده مصدرٌ في "المستقبل"، ليؤكد، أنّ التيار لن يلعب دور المعارض الشعبوي، هو الذي سبق أن ضحّى بشعبيته لإنقاذ لبنان من الفراغِ والتعطيلِ ودفع الثمن غاليًا، وسيقتصر دوره على المراقب والمحاسب للحكومة والوزراء الجدد ولن يستقيل نوّابه. موقفٌ تعتبره الأوساط السّابق ذكرها، بمثابة خيار لا يملك غيره البيت المستقبلي، الذي يمنع تخبّطه الداخلي من سلك غيره لإختلاف وجهات النظر حول "الخطوات اللاحقة".

في حين، تعتبر الأوساط، أنّ العائق الآخر الذي يجعل التردّد بشأن الإستقالة سيّد الموقف، هو "ضياع" رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي، وعدم ثباتهِ على خطوة واضحة وصريحة، تُشعر الأفرقاء من المعارضين بالطمأنينةِ "الإنقلابية".
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر