36062 مصابين حالياً 35545 شفاء تام 579 وفيات 796 حالة جديدة 72186 إصابة مؤكدة فيروس كورونا في لبنان
Beirut
24°
|
Homepage
رسالةٌ إيرانيّة إلى "حزب الله".. ما هو مضمونها؟
علي الحسيني | الاربعاء 23 أيلول 2020

"ليبانون ديبايت" - علي الحسيني

"إذا لم تَتشكّل الحكومة فإنّ لبنان يتّجه الى جهنّم...!".

أن يخرجَ هذا الكلام عن أي مسؤول لبناني، هو أمر طبيعي بالنسبة إلى كثير من اللبنانيين أو إلى معظمهم، كونهم يشعرون حقّاً بأنهم يعيشون في جهنّم" قياساً مع طبيعة الحياة الصعبة في بلادهم، لكن أن يكون مصدره رئيس البلاد، لهو أمر كبير ويُنذر بعواقب كارثية أقل ما يُقال فيها أن الموت هو المصير الحتمي لكل أبناء البلد.كل هذا يدلّ بشكل قاطع، على أن المبادرة الفرنسية بشأن تأليف الحكومة، تحوّلت في الأيّام الماضية إلى مُجرّد أمنية، يتأرجح عليها اللبنانيون علّها تُنقذهم مما هم فيه.


يبدو أن حالة التأليف الحكومي سوف تظل تراوح مكانها خلال الفترة الحالية، في ظل تصلّب "الثنائي الشيعي" في مطلبه لجهة الاحتفاظ بوزارة المالية وذلك على قاعدة المشاركة السياسية في القرارات المفصلية، إلى جانب رئاستي الجمهورية والحكومة. ولعل الأبرز في ما يحصل اليوم، هو بقاء تأليف الحكومة عالقاً بين الإصرار الأميركي على إزاحة هذا "الثنائي" أو نصفه، عن دائرة القرار في البلد بأي وسيلة، والتعنّت الإيراني بتثبيته في الميدان السياسي في لبنان، كما هو الحال في الميدان العسكري المنطقة.

وفي الحالتين، ثمّة قرار خارجي واضح، يشي بأن لا حكومة في المدى المنظور، إلا في حالة رصد "حمام زاجل" في الأجواء، يحمل رسالة من الأميركي إلى الإيراني، أو العكس. وبإنتظار الرسالة هذه، ثمّة رسالة على الخط الأخر تلقّاها "حزب الله" منذ أيّام قليلة من القيادة الإيرانية، يفضح فحواها ما هو مرسوم للبنان، وما ينتظره في الفترة المقبلة من تقلّبات يُمكن أن تُطيح بما تبقّى من إستقرار سياسي، أو أمني إذا جاز التعبير في حال بقيت الأمور مرهونة للخارج وتحديداً في موضوع الحكومة.

في سياق النزاع القائم على حقيبة المال بين "الثنائي الشيعي" من جهة، وبين الرئيس المُكلف ومعه فريق سياسي كبير من حوله يُشاطره رأيه لجهة نزعها من الطائفة الشيعية وذلك في ظل غياب أي عُرف أو قانون يمنح الأوّل هذا الحق، يكشف مصدر سياسي لبناني بارز عن رسالة في غاية الأهميّة كان تلقّأها "حزب الله" منذ أيّام قليلة من المرجع الديني الإيراني السيّد علي الخامنئي يطلب فيها تحويل كافة المشاكل السياسية العالقة سواء في موضوع تأليف الحكومة أو في ملفّات أساسيّة أخرى، إلى قضية رأي عام شيعي.

ويقول المصدر أن الرسالة حضّت قيادة الحزب على الاستعداد للمواجهات المقبلة بكافة الأشكال، وذلك تحت الستار الشيعي والدفاع عن العقيدة "الاثني عشرية" وصولاً إلى السلاح الذي هو أمانة يجب الحفاظ عليها وعدم التفريط بها، إلى حين ظهور "الإمام الحُجّة". والأبرز في الرسالة، استعادة حقبة من التاريخ الاسلامي تبدأ من زمن الحسين بن علي مروراً بـ"المختار الثقفي"، ووصولاً إلى مجزرة "سبايكر" في العراق ثم مجزرة "قانا" حتّى حرب تموز وموجة التكفيريين.

ويكشف المصدر أن الرسالة الإيرانية دعت قيادة "الحزب" إلى عدم تهميش أي دور لرئيس مجلس النواب نبيه بري مع منحه دوراً أولويّاً في المواجهة السياسية الداخلية، مع وضعه بشكل متواصل في كافة الأجواء والتقارير التي تستهدف الطائفة الشيعية. وبالنسبة غلى المصدر، فإن ما صدر عن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط من "ضغوط" يتعرّض لها بري، خير دليل على طابع المواجهة الذي تُريده ايران في لبنان، والدور الذي تُريد من شيعة لبنان القيام به.
انضم الى قناة "Spot Shot by Lebanon Debate" على يوتيوب الان، اضغط هنا
الاكثر قراءة
السيّد: الحكومة ستتألّف ولكن... 9 خفضُ أسعار السجائر 5 سعرُ دولار السوق السوداء اليوم الاثنين 1
"كورونا بتقتل"... وزير الصناعة يدعو إلى إقفال البلد 10 كيف أقفل سعر الدولار في السوق السوداء؟ 6 "بشرى" من فرزلي إلى اللبنانيين 2
إضرابٌ عام وقطع طرقات في 18 تشرين الثاني 11 علوش يكشف عن "العقدة الجديّة" في عملية التأليف 7 التّأليف... الحريري يبدأُ تَسديد ديونِه 3
باسيل يُغرّد عن "خسارة كبيرة" 12 "تفاهمٌ شبه نهائي حول صورة الحكومة" 8 لهذا تراجع الدولار 4
حمل تطبيق الهاتف المحمول النشرة الإلكترونيّة تواصلوا معنا عبر