في 21 كانون الاول من العام 2015 وقعت مجزرة كبيرة في أحد الأحياء الفقيرة للعاصمة الجيبوتية، في منطقة تدعى "بولدهوكو". لم يُحاسب مرتكبو هذه المجزرة الى اليوم على الرغم من الدعوات العامة والمتعددة والتحذيرات الواردة من المجتمع الدولي منذ لحظة وقوعها بأن يكون هناك تدخلاً لهيئات حقوق الانسان الدولية وللمؤسسات الجنائية ومحاكم العدل لأخذ زمام الأمور واستلام التحقيق في حيثيات وقوعها وهوية مرتكبيها.
أشار الاتحاد الدولي لروابط حقوق الإنسان إلى سقوط «27 قتيلا على الأقل ونحو 150 جريحا» في تلك المواجهات في حين حاولت السلطات الرسمية تقليض الأرقام الى أقل من ذلك بكثير معلنةً سقوط 7 قتلى فقط وعشرات الجرحي.
بعد 8 أشهر، تقررّ مجيء لجنة دولية من الأمم المتحدة للتحقيق بهذه المجزرة. اللجنة زارت البلاد أوخر شهر تموز الحالي ولكن النظام الجيبوتي سخّر كل قدراته من أجل طمس وتغيير المعالم والحقائق لهذه المجزرة.
تحضّر نظام الرئيس اسماعيل عمر جيله قبل أسابيع عدة للدفاع من خلال تجنيده أهم المحامين في البلاد والمقربّين من دائرة الحكم والرئيس الجيبوتي كما تم إعداد بعض كوادر الحكم وتجهيزهم من أجل الشهادة في هذه القضية لصالح النظام القائم.
إلى جانب هذا الأمر، وصلت التهديدات إلى عائلات الضحايا الذين أصبحوا تحت رقابة القوى الأمنية المشددّة وهذا يضعهم في إشكالية كبيرة في حال تجرّأوا على الكلام مع المحققين أو محاولة تكذيب السلطات الحالية لتغيير مسار التحقيق.
مع العلم أن الدلائل تشير الى ان مرتكبي المجزرة هم مقربّون من الحكم وبعض أجواء المعارضة تتهم الرئيس اسماعيل عمر جيله مباشرةً بارتكباها وتسأل أوساطها : هل تعلم لجنة التحقيق الدولية بهذه التفاصيل ؟ وكيف ينتهي هذا الملف ؟
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News