وصف مصدر وزاري الوضع الراهن بأنه خطير جدا، ولا يمكن لأحد الاستخفاف بما يحصل من غليان داخلي قد يصلنا الى ما لا نتمناه، خصوصا من خلال الضغط على المواطنين، واعتبر المصدر بأنه لا يمكن الاستهانة بدعوة "التيار الوطني الحر" بالنزول الى الشارع وهو على علم أن الشارع لن يكون مقابله الا الشارع، ملاحظاً أن ما يقوم به التيار العوني هو من أجل الضغط لإنتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية و"لدفش" "تيار المستقبل"» لهذا الاستحقاق المرفوض من قبله.
ويلفت الى أن المأزق الكبير الذي يمكن أن نقع به هذه المرة مختلف عن المرات السابقة، حيث كان هناك إهتمام عربي ودولي بلبنان، أما اليوم وبحسب المصدر الوزاري الذي زار إحدى الدول الكبرى المؤثرة مؤخرا يؤكد أن لا إهتمام لا عربي ولا دولي حاليا بوضعنا في ظل الاوضاع المتأزمة التي تشهدها المنطقة.
ونقل عن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام تشاؤوماً وخوفاً كبيرين على البلد، ويؤكد ان ليس لدى الرئيس سلام نية حاليا بالاستقالة، لأنه يرى أنه طالما هناك من لا يزال يؤمن بالحكومة وأهمية إستمرار عملها فلا يجوز أن يستقيل من مسؤوليته في هذه الظروف الحساسة والدقيقة في ظل الشغور الرئاسي المستمر.
ويشير المصدر الى أنه رغم أن هناك من ينصح سلام بل يُلح عليه بأن يستقيل حفاظا على ماء الوجه لا سيما بعد الهجوم الواسع التي تتعرض له الحكومة من قبل «التيار الوطني الحر» فإن سلام لا يرى أن الوقت قد حان لذلك وأن صبره لا يزال يحتمل كل الضغوطات.
ويكشف المصدر إلى أن هناك عدداً من الوزراء طالبوا رئيسهم بالاستقالة اذا ما أستمر الوضع على هذا النحو من التصعيد.
من هنا يرى المصدر انه ربما حكومة مستقيلة أي حكومة تصريف أعمال تكون أفضل من إستمرار هذه الحكومة المعرضة بشكل مستمر لهجوم من قبل بعض اعضائها. ويعتبر المصدر الى أن بإستقالة الحكومة يتحمل كل وزير مسؤولياته وتصبح الامور واضحة ومكشوفة.
ويتخوف المصدر من أن يتكرر سيناريو إستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري عندما أجبر على الإستقالة بعد أن استقال عدد من أعضاء حكومته لدى وجوده في واشنطن، مرة جديدة مع الرئيس تمام سلام عند زيارته المقررة الى نيويورك نهاية الاسبوع المقبل لتكبيل عمله أكثر وأكثر وإحراجه أمام المجتمع الدولي كما حصل مع الرئيس الحريري.
من ناحيته توقع مصدر وزاري آخر «للواء» ان تشهد الايام المقبلة مناكفات سياسية تصاعدية قد تستمر الى ما بعد 13 تشرين الاول، داعيا الى أن يتنبه الجميع لخطورة الوضع خصوصا بدعوة المواطنين النزول الى الشارع لأن ذلك يعني انتحاراً للبلد.
ويؤكد المصدر حرص "حزب الله" على البلد وعلى استمرارية عمل الحكومة لانه يرى أن لا مصلحة لديه حاليا ان تستقيل الحكومة.
ودعا المصدر كل من يتحدث عن موضوع الفيدرالية أن ينظر الى التاريخ جيدا، الذي برهن أنه لا يمكن قيام الفيدرالية في المنطقة، وأعطى المصدر مثالا عما حصل مع الاكراد في هذا الأطار وكيف إنتهى الامر معهم، ويحذر المصدر من يتحدث بهذا المنطق الذي لا يمكن نجاحه في لبنان لأن ذلك يكون بمثابة إنتهاء للدولة اللبنانية.
وحول مصير قيادة الجيش ورئاسة الاركان في حال لم تعقد الحكومة إجتماعات لها قبل نهاية الشهر الحالي، يؤكد المصدر الى أن موضوع تأجيل تسريح قائد الجيش هو تدبير يمكن إتخاذه من قبل وزير الدفاع أما بالنسبة الى تعيين رئيس للاركان فهو بحاجة الى مجلس الوزراء وفي حال لم ينعقد المجلس فعلى وزير الدفاع أن يعين أحد نواب رئيس الاركان الحالي وعددهم اربعة لتولي مسؤولية رئاسة الاركان والاولوية لمن هو الاقدم بين الاربعة.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News