المحلية

placeholder

الوكالة الوطنية للاعلام
الاثنين 27 شباط 2017 - 15:22 الوكالة الوطنية للاعلام
placeholder

الوكالة الوطنية للاعلام

العريضي: لإنهاء مأزق السلسلة تلافيا للانفجار

العريضي: لإنهاء مأزق السلسلة تلافيا للانفجار

نظم الحزب التقدمي الاشتراكي - معتمدية العرقوب وفرع الباروك، ومنظمة الشباب التقدمي- مكتب الشوف وخلية الباروك، ندوة سياسية حاضر فيها عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب غازي العريضي، في حضور النائب العام في مطرانية صيدا ودير القمر المارونية المونسنيور مارون كيوان على رأس وفد كهنوتي، واعضاء مجلس قيادة في الحزب، ووكيل داخلية الشوف رضوان نصر، والامين العام لمنظمة الشباب التقدمي سلام عبد الصمد، ورئيس مؤسسة الشيخ ابو حسن عارف حلاوي الشيخ حسان حلاوي، وحشد من المشايخ ومجالس بلدية واختيارية.

النشيد الوطني افتتاحا، وتوالى على الكلام رئيس بلدية الباروك الفريديس ايلي نخلة، ومدير فرع الحزب التقدمي الاشتراكي في البلدة عصام محمود، ونائب امين سر مكتب الشوف في منظمة الشباب التقدمي ماهر محمود، مشددين على التمسك بالنهج السياسي والاجتماعي الذي ارساه رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، ومتابعة المسيرة بقيادة تيمور جنبلاط.

واستهل العريضي كلامه بأوضاع المنطقة وتداعياتها على لبنان، و"التمسك بالقضية الفلسطينية، في كل مواقعنا". وقال: "من الشوف وجوار المختارة نوجه التحية الى اخواننا الفلسطينيين في الاراضي المحتلة والمقاومين وعائلات الشهداء وكل الذين يتمسكون بأرضهم بوجه العدو الاسرائيلي. هذا العدو الذي يتربص بنا في لبنان لم ينفذ يوما القرار 1701، اسرائيل تستبيح القرار وتنتهكه يوميا وتشكل خطرا كبيرا على بلدنا تستفيد منه بامتياز اسرائيل لمصالحها. تأتي التهديدات الاسرائيلية ويقولون سنكسر لبنان وسنعيده 50 عاما الى الوراء. صحيح أن لدينا خلافات في لبنان ونحن معنيون بمعالجتها، وكحزب تقدمي الاشتراكي مهما حصل من اختلافات يبقى هذا شأنا داخليا، ولسنا بحاجة الى تهديدات ولا الى نصائح مسمومة أميركية، ولن نخشى تهديدات اسرائيلية. وفي المقابل البلد مستهدف بعمليات ارهابية اصابنا البعض منها وبالاجراءات الوقائية تم الحد منها، وهذه الموجة لن تتوقف. فكيف سنتعامل مع هذين التحديين الخطرين بعدما تجاوزنا سنتين ونصف سنة من الشغور الرئاسي الذي أساء كثيرا الى لبنان، خصوصا على المستويين السياسي، والاقتصادي الاجتماعي المالي؟. إن معالجة ذلك لا تتم بالتحدي وإثارة الغرائز والرسائل البعيدة المدى التي لا تمت بصلة الى التاريخ، خصوصا في الجبل الذي نحن بأمس الحاجة الى كبار في ممارستهم بعيدا من المصالح الضيقة والاستقواء بالسلطة، نحن بحاجة في هذه المرحلة بالذات الى الحفاظ على التنوع في لبنان، وليس الى خطابات استفزاز تؤذي بلدنا وتسيء الى الشراكة. نقول ذلك بعقل وفعل وفكر المصالحة التي تكرست في الجبل وارتحنا الى فصولها في كل المجتمعات البيئية الاخرى، لأن من يمارس فعله على أساس المشاركة وتعزيز الوحدة الوطنية انما يتطلع الى الآخرين وكل المناطق، لأن الحفاظ على المصالحة والتنوع متلازمان في هذه المرحلة بالذات لصون لبنان".

وأضاف: "بهذه الروحية دخلنا في انتخابات الرئاسة وعملية تشكيل الحكومة، ودخلنا الآن في موضوع قانون الانتخابات. ومنذ اللقاء الاول مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بما يمثل من المقام من احترام وتقدير وحرص، قلنا ولا نزال إننا مع المعيار الواحد وصحة التمثيل ومع المساواة والعدالة، ويعلم فخامة الرئيس اننا دخلنا في عمق النقاش، لكن البعض أصر على أن المشكلة هي وليد جنبلاط. حسنا، اين نحن اليوم؟ لقد جرى رفض عدد كبير من الصيغ والاقتراحات التي طرحت قبل أن نقول نحن رأينا فيها، علما أننا نرى الامر طبيعيا، إذ إن قانون الانتخابات في كل الدول يستحوذ على مثل هذه النقاشات، فكيف الحال في لبنان بوجود هذا الموزاييك؟ وبالتالي نجد صعوبة أكبر عندنا إذا أردنا المحافظة على هذا التنوع وهذه الشراكة. فهذا الموضوع سياسي وليس عملية حسابية للاستئثار بمواقع هنا او هناك تحت عناوين طائفية مختلفة. من هنا، إننا في الحزب التقدمي الاشتراكي نريد:

أولا: تأكيد ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها.

ثانيا: وفق قانون جديد ليطمئن الجميع، وقد بادرنا وقدمنا أفكارا في هذا السياق، ولدينا متسع من الوقت بعيدا عن المهل والنقاش الدستوري. والذهاب الى الانتخابات اما من خلال القانون الموجود وإما بقانون جديد، والاتجاه العام في البلد نحو قانون جديد، من هنا فلنتفق على قانون مع كل الافكار المطروحة لغربلتها والوصول الى مشروع قانون يشكل خطوة على طريق التغيير السياسي في البلد، والتغيير ليس من خلال قانون للانتخابات بل في الذهنية، كما الاصلاح فلنذهب لتطبيق اتفاق الطائف ببنوده الاساسية، الغاء الطائفية السياسية، ومجلس نيابي خارج القيد الطائفي، ومجلس شيوخ، واللامركزية الادارية هذا وفق الدستور. وفي المناسبة، في النقاشات على طاولات الحوار التي عقدت برئاسة الرئيس نبيه بري كان هذا الموضوع حاضرا، وقدمت طروحات مكتوبة عن صلاحيات مجلس الشيوخ وكيفية الشروع في تطبيق اتفاق الطائف والذهاب الى صيغ تأخذ في الاعتبار هواجس الطوائف في مجلس الشيوخ، هذا هو مشروعنا وهذه رسالتنا، لأننا نحرص على الجميع انطلاقا من الجبل، والامر لا ينتهي في قانون للانتخابات!"

وسئل العريضي: عندما تحرم طوائف وشخصيات من وزارات، هل في ذلك عدالة ومساواة وارادة شعبية وصحة تمثيل؟ فإذا كنا ابتدأنا في هذه المسيرة على هذا المنوال فكيف لنا أن نستمر؟ ثم كيف نترجم شعار العدالة الاجتماعية؟ وما قيمة وجود مجالس نيابية يسيطر عليها هذا الفريق او ذاك، في ظل حديث الكل عن السرقات والفساد لمن هم من البلد ويحظون بالحماية الداخلية؟. فعندما نكون حرصاء على العناوين الاساسية، ساعتئذ لا يهم هذه الوزارة أو تلك، لأنه في النهاية وجدت لخدمة الناس وليس لاستهداف مواقعهم".

وقال: "في تاريخ حزبنا نضالات وعطاءات وشهداء من أجل هذه العناوين، وعندما كان كمال جنبلاط يقف على تلال شبعا وكفرشوبا داعما صمود اهل الجنوب وتعزيز مقومات الناس لمواجهة العدو الاسرائيلي يوم لم يكن من صوت غيره في ظل تقاعس الدولة، لم يكن ينظر الى أن هذه المنطقة محسوبة على فئة معينة، وجال في كل المناطق رافعا شعار الانماء المتوازن دونما تمييز، ومدافعا عن شتلة التبغ بغض النظر عن "تطييف" أنواع الزراعات والتفاح والزيتون. هكذا تكون الامانة الوطنية وهذا هو المدخل الحقيقي للتغيير في الذهنية للشروع في إنتاج قانون جديد للانتخابات ومقاربة قضايا الناس بالكامل. ورغم كل ما جرى، لا يزال الوقت متاحا لقانون انتخابي، وانا واثق بأننا سنصل الى اتفاق، مع أملنا ألا يطول الوقت لأن لا مصلحة لأحد في ذلك، وثمة شبه إجماع في البلد على أن الفراغ مؤذ، خصوصا أمام تحديي الارهاب والتهديدات، حتى لو كان ثمة تأجيل تقني بسيط لتفهم الناس آليات العمل بالقانون الجديد، المهم الانتهاء من هذا الاستحقاق".

وتناول العريضي موضوع سلسلة الرتب والرواتب، وقال: "أثرنا موضوع التهريب في المرفأ والمطار، وكنا في مرحلة مناقشة السلسلة، وقال لي احد الوزراء إننا نخسر 4 مليارات سنويا في البلد من جراء التهريب وعدم الجباية، قبل الاجتماع الوزاري الذي توقف فيه الامر فقط على 700 مليون دولار لانجاز السلسلة. اليوم يقولون انهم بحاجة الى 2200 مليار موجود منها 1200 ويلزمنا 1000، أي أقل من 700 مليون دولار. بعد 4 سنوات نبحث عن المبلغ نفسه لإدراج السلسلة، طرحنا على رئيس الحكومة السابق مسألة ال4 مليارات فأكد ذلك ان وزارة المال قالت 1400، مليار تهريب و400 عدم جباية، ما يعني ان كل الشركات لا تجبى منها الضرائب. واذا مضت 5 سنوات تعفى منها بحسب القانون. علينا لململة الوضع، وفلنأخذ ال 700 في بداية الطريق ونعطها للمعنيين بالسلسلة فنكون أعطينا الناس حقوقها، وتكون رسالة واضحة للبنانيين اننا بدأنا فعلا نسلك طريق مكافحة الهدر والسرقة والفساد في البلد. هذه مسألة اخلاقية وفيها مصلحة وطنية تضمن الاستقرار الاجتماعي. لكن للاسف، لم يتجاوب احد مع هذا الطرح. اليوم يقولون الخسارة مليونان ونصف مليون".

وطالب "بحل موضوع السلسلة بعيدا عن الارقام، فإبقاء امر السلسلة معلقا وعدم ايجاد موارد تغطيها سيوقع الدولة في عجز قد يؤدي الى انفجار في حال تم اقرار مخصصات لا تدفع، وكذلك إذا بقي الوضع كما هو ثمة مشكلة كبرى".

أضاف: "آن الاوان لاتخاذ قرارات شجاعة تشكل التغيير والتطوير في البلد وليس فقط في قانون الانتخاب، بل في التلازم معه، لأن الأمر يمس الاستقرار والامن الاجتماعيين والقطاع العام والخاص في البلد. وندعو الى نقاش موضوعي وعلمي وحوار مبني على الارقام الواقعية، لأن ثمة ضرورة لاخراج البلد من هذا المأزق الاجتماعي والسياسي الكبير. واذا تلاقت الارادات الوطنية والتعاون والشراكة بعيدا من التحدي والعمل المشترك، فإننا قادرون على اخراج البلد من هذا المأزق. هذه رسالة نحملها اليكم من رئيسنا وقائدنا وليد جنبلاط الذي كان عنوان ضمان امننا واستقرارنا وحياتنا المشتركة في الجبل وعنوان مستقبلنا".

وختم العريضي: "نقولها بصراحة، حتى لو كان مستعدا لمغادرة موقعه النيابي، فسيبقى وليد جنبلاط في موقعه الثابت القوي الراسخ، وستبقى الشعلة امانة من والده الشهيد تشهد له ولمن سيأتي بعده ولحزبه وانصاره ومنظمة الحزب بأننا على العهد باقون وبالامانة متمسكون، وسنكون على الطريق نفسه. رسالة وليد جنبلاط ألا تستدرجوا الى انفعالات، واطمئنوا، نحن والجبل بخير وسيبقى لبنان بخير لأن فيه زرع خير من كمال جنبلاط الى الوليد وامثالكم وكل المخلصين في الشوف وعاليه وصوت اقليم الخروب بالامس. التحية لكل هذه الاصوات التي أكدت انها تتجاوز بانتمائها كل الحدود المذهبية والطائفية، فهذا خيار المختارة وخيارنا الى جانبها في الوفاء والامانة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة