في حلقة هذا الاسبوع من "بلا طول سيرة" تطرق زافين الى مشاريع حل أزمة السير بين جونية وبيروت مرورا بجسر جل الديب. ثم عالج سياسات تحفيز الإقراض، أسبابها ومخاطرها... قبل أن ينتقل الى محطتين ثقافيتين، الأولى قراءة في كتاب "أورويل في الضاحية الجنوبية" مع كاتبه، والثانية وقفة مع مسرحية "بتقتل" برفقة المخرج والبطلين. أما الختام فمع موقف الإعلام والمجتمع من مسألة الموت، ونظرة علم النفس الى هذه المسألة.
في غياب غرفة العمليات، البداية مع قصة يمنى مرتضى، وهي طفلة مريضة حوّل الاعلام والجسم الطبي موتها الى قصة حياة مؤثرة، بعد 13 سنة على وفاتها، وتقرير عن قصتها الكاملة وتحية الى والدها فيصل مرتضى.
في الفقرة الاولى، لقاء مع مدير مشروع تطوير النقل الحضري في بيروت الكبرى في مجلس الانماء والاعمار المهندس ايلي حلو الذي شرح على الخرائط المعروضة المشاريع المقررة بين جونية وبيروت للتخفيف من زحمة السير. وتحدث عن مشروع A1 لتوسيع الاوتوستراد الحالي بعد نهر الكلب باتجاه طبرجا بطول 10 كيلومترات وتنظيم السير على ثلاثة مسارب في اتجاه الشمال وفي اتجاه بيروت. واوضح ان الاستملاكات في طريقها الى النهاية، وان التنفيذ سيبدأ هذه السنة. وكشف انه يتم التحضير لمشروع خط نقل عام من طرابلس في اتجاه بيروت مرورا بجونية، عبر خط باص سريع، مع محطات للركاب على الاوتوستراد من طرابلس الى طبرجا، ثم على مسرب مستقل حتى بيروت ثم على الاوتوستراد حتى محطة شارل حلو.
وتطرق الى جسر جل الديب، وقال ان مجلس الانماء والاعمار خطط في الاساس لـ 2L، وكانت هناك تجاذبات، وتم تنفيذ دراسات لـ 2L و 2U، وL. واتخذ قرار في مجلس الوزراء بـ 2U. وتبين ام المشروع يكلف 72 مليون دولار، فيما المجلس رصد 48 مليون دولار، فتوجه مجلس الانماء والاعمار الى مجلس الوزراء لتعديل الكلفة او تغيير التخطيط.
القروض المالية والتشجيع عليها كانت عنوان الفقرة التالية مع الخبير المالي عبدالله حرفوش، والخبير في التسويق وابتكار وتطوير الحملات ماهر مزهر.
حرفوش اعتبر ان ما نشاهده من تشجيع على الاقتراض هو عبارة عن عادات عند الاشخاص لكي يصبح الدين شيئا سهلا، ثم بعد ذلك يرتفع الصراخ. واشار الى ان هناك نوعين من القروض: السيئة والجيدة. السيئة هي القروض التي ليست اولوية ولكن يلجأ اليها الشخص نظرا الى البروباغندا الموجودة. اما الجيدة فهي المتعلقة بقروض من اجل انشاء شركة او القيام بتجارة او شراء بيت. ورأى ان الخطورة تكمن في ان المجتمع يتحول شيئا فشيئا الى مجتمع مدين، لافتا الى ان الدين يعني ان القدرة الشرائية لدى المديون تخف.
مزهر اشار الى اننا نعيش في مجتمع استهلاكي لكن يجب ان نعرف الى اي حد نستطيع ان نقترض وان نضع اولويات. وتحدث عن القرضين اللذين اطلقهما قبل عشر سنوات، وهما قرض التجميل وقرض الخصوبة. وقال انه اجرى دراسة تبين له بنتيجتها ان 18% من اللبنانيين غير قادرين على الانجاب، وهم في حاجة الى مساعدة طبية، والدولة لا تعطيها ولا شركات التأمين، فكانت فكرة قرض الخصوبة لحل هذه المشكلة. اما بالنسبة الى قرض التجميل، فتبين نتيجة دراسة قام بها ان الكثيرين اعتبروا ان الشكل الخارجي اساسي في لبنان للحصول على وظيفة، اضافة الى وجود اشخاص يعانون من تشوهات نتيجة حوادث ولا يستطيعون القيام بعمليات تجميل. ولفت الى ان الدين لا يجب أن يتخطى 33% من الراتب والمصارف لا تقرض الا بضمانات ان الشخص يمكن ان يدفع اقساط دينه.
الى الكتب، مع كتاب "أورويل في الضاحية الجنوبية" للكاتب فوزي ذبيان، الصادر مؤخرا عن دار الآداب. ذبيان تحدث عن تجربته كدركي، ولماذا ربط بين الكاتب جورج اورويل وكتابه "1984" والضاحية الجنوبية، وقال ان كثيرين لا يعرفون الضاحية، والكتاب ينقل الضاحية الى الناس. واوضح انه لم يخدم كدركي في الضاحية لكن جوها ليس غريبا عنه، خصوصا ان زوجته من المنطقة. واعتبر ان هناك الكثير من القواسم المشتركة بين الاخ الاكبر في كتاب جورج اورويل والضاحية. وقال ان ردة الفعل على الكتاب الذي كتبه في العام 2010 وقرر نشره اليوم جيدة جدا، مشيرا الى ان الكتاب هو الجزء الاول من ثلاثية يكتبها.
من عالم الكتب الى المسرح مع مسرحية "بتقتل" لجو قديح والممثلين برناديت حديب وطلال الجردي. والمسرحية من النوع البوليسي الكوميدي وهي مقتبسة عن مسرحية فرنسية.
قديح تحدث عن تفاعل ايجابي كبير من الجمهور مع المسرحية، وهذا شيء مهم بالنسبة الى المخرج والممثلين. وقال انه في كل عمل مسرحي، يكتشف الممثلين. وبرناديت نجمة وطلال نجم لكن ليس لديهما اي تعال، وخلف عملهما هناك نوع من الثقافة المسرحية واستيعاب للشخصيات التي يؤديانها. واعتبر ان اداءهما كان اجمل من النص.
برناديت حديب قالت ان التفاعل يكون مختلفا كل يوم نظرا الى اختلاف الجمهور، ونظرا ايضا الى اختلاف تأدية الممثل كل ليلة.
طلال الجردي قال انها كانت تجربة غنية وحلوة، خصوصا ان العمل يحتوي مادة دسمة تجعل الممثل يشعر بالرضى، مشيرا الى ان الجمهور يندمج في القصة، والى ان هناك مناخا جيدا موجودا في المسرح يدفع الناس الى ان يكونوا متعلقين بالحبكة وبالشخصيات..
الختام مع المعالجة النفسية الدكتورة تيريز ورد حول كيفية تعاطي الاعلام والمجتمع مع الموت في ظل تجارب تحولت فيها اخبار الموت الى دراما شعبية لا تحترم حرمة الموت ولا خصوصية العائلات المفجوعة. وقالت ان الموت بات حديث الناس كل يوم وليس فقط حديث الاعلام. واعتبرت ان الشعب العربي عاطفي ويعبر عن عواطفه بقوة، لافتة الى ان الايمان لا يمنع الحزن. وتحدثت عن طريقة تعبير عن العواطف، معتبرة ان الشعب العربي يستعرض عواطفه، فيما الشعب الاوروبي او الاميركي اقل استعراضا.
وقالت ان الشخص يبكي في مأتم ميت غير قريب منه لانه يتذكر موتاه، ويبكي عليهم، مشيرة الى ان تصوير حزن اي شخص ينعكس عليه، لان الناس يرون المشاهد وينسونها في اليوم الثاني، بينما الشخص المعني يرى دائما حزنه ويبقى الجرح مفتوحا من خلال توثيق اللحظات الاليمة. واوضحت ان الكلام على الشهادة في بعض الحالات يخفف عن اهل الفقيد ويجعل الحداد مؤجلا لان في المفهوم العام الشهيد لا يموت.
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News