شددت مصادر عسكرية لصحيفة "الشرق الأوسط" على أن ما يقوم به الجيش في المنطقة عملية أمنية تهدف لوضع حد للفلتان الأمني وتلحظ إتمام توقيفات ومداهمات بشكل يومي، مستغربة "تصوير البعض الموضوع كأنه استعداد لعملية أو معركة عسكرية تستهدف منطقة خارجة عن القانون أو بؤرة إرهاب".
وقالت المصادر: "كما أن هناك كثيرا من التوقيفات التي لا نعلن عنها فورا، لأننا بذلك لا نخدم التحقيقات مع الموقوفين".
وأوقف 2324 مطلوبا في منطقة بعلبك - الهرمل منذ مطلع العام الحالي، فيما كان قد وصل عدد الموقوفين في المنطقة عام 2017 إلى 2349. ومن بين الموقوفين هذا العام: 182 بتهم إرهاب، و66 بتهم مخدرات، و1404 دخول خلسة، و91 بتهم تهريب. وأفادت معلومات صحافية أمس بأن "حصيلة العملية الأمنية في بعلبك حتى الساعة هي توقيف 11 مطلوباً من مختلف مناطق البقاع، و20 سورياً من مخيمات عرسال بإقامة غير شرعية"، مشيرة إلى أنه "تم استقدام عناصر من خارج بعلبك تتلقى أوامرها من غرفة عمليات واحدة وجاهزة للتحرك عند أول إشارة بعملية خاطفة".
وأشار مصدر سياسي في بعلبك - الهرمل إلى أن "الانتشار الكثيف للجيش انعكس طمأنينة في نفوس السكان، لكنه فاقم الأزمة الاقتصادية في المنطقة، باعتبار أن الزوار الذين كانت تعتمد عليهم السوق التجارية غابوا كليا نتيجة الوجود العسكري والشعور بأن جواً من الحذر الأمني هو الطاغي". وقال المصدر لـصحيفة "الشرق الأوسط": "كل المطلوبين الكبار والخطيرين الذين اعتادوا الخروج بمواكب غابوا كليا عن الأنظار، وهذا عامل إيجابي يتوجب أن يترافق مع مداهمات لأماكن وجودهم لضمان عدم عودة الفلتان الأمني إلى ما كان عليه مع انسحاب الجيش إلى ثكناته".
ووصف مفتي بعلبك السابق الشيخ بكر الرفاعي الإجراءات والتدابير التي يتخذها الجيش في المنطقة بـ "الممتازة"، لكنه شدد على وجوب معالجة أزمة المخدرات ومشكلة البناء والعمار كي يستتب الوضع تماما. وقال الرفاعي لـصحيفة "الشرق الأوسط": "لا نريد أن تتحول القوى الأمنية إلى مجموعات مولجة إتمام مصالحات، بل المطلوب أن تقوم بواجباتها الأمنية على أكمل وجه، كما هو حاصل في المرحلة الراهنة".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News