أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، يوم أمس الجمعة، عن صفقة لبيع أسلحة لإسرائيل بقيمة 7 مليارات دولار، متجاوزة بذلك عملية المراجعة في الكونغرس، وفقًا للنائب جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب.
وتتضمن الصفقة بيع آلاف من صواريخ هيلفاير والقنابل لإسرائيل، وقد تم الإعلان عنها بعد أيام من لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين في إدارته في واشنطن.
وكان نتنياهو قد التقى ترامب في البيت الأبيض ليكون أول زعيم أجنبي يلتقيه في ولايته الثانية.
تتم عادة عملية المراجعة في الكونغرس عبر إخطار لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن بيع الأسلحة، مما يمنحهما الوقت لطرح الأسئلة، لكن إدارة ترامب دفعت الصفقة قدمًا رغم وجود تساؤلات معلقة من النائب ميكس.
وقال ميكس في بيان اليوم: "هذه الخطوة تمثل رفضًا جديدًا من ترامب لحق الكونغرس في الرقابة، وعلاوة على ذلك، لم يقدم وزير الخارجية ماركو روبيو مبررًا مناسبًا لتجاوز عملية المراجعة الكونغرس".
وأضاف أحد مساعدي الكونغرس أن الخطوة التي اتخذتها إدارة ترامب تركتهم "مصدومين، ولكن ليس مندهشين" من فشل البيت الأبيض في احترام دور الكونغرس.
وأشار إلى تفكيك ترامب السريع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية كدليل آخر على تجاهل البيت الأبيض للرقابة وسلطة الكونغرس.
تعد هذه الصفقة الأولى من نوعها لإسرائيل في عهد إدارة ترامب، رغم أن إسرائيل تلقت صفقات سابقة بمليارات الدولارات في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وفي الصيف الماضي، وافقت إدارة بايدن على بيع أسلحة ضخمة لإسرائيل بقيمة 20 مليار دولار، تضمنت أكثر من 50 طائرة مقاتلة من طراز F-15.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، زعم ترامب بشكل غير دقيق أنه أنهى "حظر الأسلحة" الذي فرضته إدارة بايدن على إسرائيل.
لكن في الواقع، كانت إدارة بايدن قد علقت شحنة واحدة من القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل بسبب مخاوف من استخدامها المحتمل من قبل الجيش الإسرائيلي في غزة، مما يعرض المدنيين الفلسطينيين للخطر.
ورغم ذلك، استمر البيت الأبيض في العمل على بيع شحنة أخرى بقيمة مليار دولار لإسرائيل.
من جانبه، قال جوش بول، الذي استقال من وزارة الخارجية في 2023 بسبب سياسة بايدن تجاه غزة، إن التحايل على عملية المراجعة في الكونغرس يمثل إهانة لأعضاء الكونغرس وإشرافهم على الصفقات.
وأضاف بول، الذي أسس منظمة "سياسة جديدة" التي تدعو إلى تغيير السياسة الأميركية بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قائلاً: "في ضوء تصريح ترامب هذا الأسبوع، الذي تحدث فيه عن كون غزة جحيمًا وموقعًا للهدم، فإن هذه هي الأسلحة التي جعلتها جحيمًا وموقعًا للهدم".
تــابــــع كــل الأخــبـــــار.
إشترك بقناتنا على واتساب
Follow: Lebanon Debate News