تتزايد علامات الاستفهام حول طبيعة العلاقة بين إسرائيل وسوريا، في وقت تكثّف فيه إسرائيل عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، من الغارات الجوية إلى التوغّل البري، بالتوازي مع أحاديث عن تفاهمات أمنية محتملة بين الطرفين.
وفي هذا السياق، يوظف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورقة "حماية الدروز" في الجنوب السوري كذريعة لتبرير تدخلاته، خاصة بعد أحداث السويداء الأخيرة.
في المقابل، تكشفت سلسلة لقاءات دبلوماسية بين الجانبين بوساطة أميركية، كان آخرها في باريس بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووفد إسرائيلي، وتركزت على تهدئة الجنوب وإعادة تفعيل اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974. وسبقت ذلك اجتماعات مشابهة في باريس وباكو.
ووفق القناة الإسرائيلية الـ24، يجري التحضير للقاء محتمل بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونتنياهو في البيت الأبيض خلال أيلول المقبل برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على أن يتضمن توقيع اتفاقية أمنية قد تمهّد لاتفاق سلام وتطبيع بين الطرفين.
في هذا الوقت، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات توغّل ومداهمات في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، في خرق واضح لاتفاق فضّ الاشتباك ولقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بسيادة سوريا.