اقليمي ودولي

العربية
الأحد 31 آب 2025 - 19:55 العربية
العربية

مشاريع استثمارية و"مدن ذكية"... تفاصيل خطة ترامب لغزة

مشاريع استثمارية و"مدن ذكية"... تفاصيل خطة ترامب لغزة

أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، اليوم الأحد، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعت خطة مثيرة للجدل تهدف إلى إعادة توطين سكان قطاع غزة بالكامل، عبر نقلهم إلى مناطق "مؤمّنة" داخل القطاع أو إلى بلدان أخرى، في خطوة توصف بأنها غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب الأخيرة.


بحسب التقرير، الخطة التي تقع في 38 صفحة، تنص على "إعادة توطين مؤقتة على الأقل" لجميع سكان غزة الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة، إما عبر ما وصفته بالرحيل "الطوعي" إلى دول أخرى، أو نقلهم إلى مناطق محددة داخل القطاع تحت إشراف أمني أميركي وإسرائيلي خلال فترة إعادة الإعمار.


وتتضمن الخطة إنشاء صندوق ائتماني خاص باسم "صندوق إعادة الإعمار والتسريع الاقتصادي والتحول في غزة"، تشرف عليه "مؤسسة غزة الإنسانية" بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، على أن تُستخدم شركات أمنية ولوجستية أميركية خاصة لإدخال المساعدات الغذائية بدلاً من آليات الأمم المتحدة.


أشارت الصحيفة إلى أن الخطة تسعى لتحويل غزة إلى "مركز سياحي" تحت وصاية أميركية تمتد لعشر سنوات، عبر بناء 6 إلى 8 "مدن ذكية" مدعومة بالذكاء الاصطناعي.


ووفق الآلية، يحصل كل مالك أرض على "رمز رقمي" مقابل حقوق إعادة تطوير ممتلكاته، يمكن استخدامه إما لتمويل حياة جديدة خارج غزة، أو لاستبداله لاحقاً بشقة في تلك المدن الجديدة.


أما الفلسطينيون الذين يغادرون القطاع فسيُمنحون 5000 دولار نقداً، إضافة إلى دعم مالي لتغطية إيجار أربع سنوات، مع تأمين الغذاء لمدة عام كامل.


الخطة الأميركية تطرح نفسها في ظل وضع إنساني كارثي. فالأمم المتحدة كانت قد أعلنت في آب حالة المجاعة في قطاع غزة، مؤكدة أن أكثر من 1000 شخص قضوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات منذ بدء مؤسسة غزة الإنسانية عملها في أيار 2025، معظمهم برصاص القوات الإسرائيلية المكلفة بتأمين مواقع المؤسسة.


اندلعت الحرب الحالية بعد هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل 1219 شخصاً بحسب بيانات إسرائيلية. وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق على القطاع أوقعت أكثر من 63,300 قتيل، معظمهم من المدنيين، وفق آخر إحصاءات وزارة الصحة في غزة.


تثير الخطة، وفق المراقبين، تساؤلات حول إمكانية فرض "هندسة ديموغرافية" على سكان غزة، عبر تشجيع الهجرة "الطوعية" وتحويل القطاع إلى منطقة تحت وصاية مباشرة أميركية ـ إسرائيلية.


وهو ما يُنظر إليه كتحول جذري في طبيعة القضية الفلسطينية، بعيداً عن مسار "حل الدولتين" الذي تدعو له الأمم المتحدة ودول أوروبية عدة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة