إلا أن مصادر مطّلعة على أجواء حزب الله تؤكد لـ"ليبانون ديبايت" أن المشهد الميداني، رغم سخونته، لا يشير إلى اندلاع حرب شاملة في المدى القريب، على الأقل قبل زيارة البابا فرنسيس المرتقبة إلى لبنان، التي توليها مختلف الأطراف الإقليمية والدولية اهتماماً خاصاً، وتسعى إلى مرورها في أجواء مستقرة نسبياً.
لكن المصادر توضح أن العدو الإسرائيلي يواصل سياسة التصعيد المدروس والرسائل الميدانية، لكنه لم ينتقل بعد إلى مرحلة الحرب المفتوحة، مشيرة إلى أن إسرائيل تبقى دولة بلا قواعد ثابتة، وقد تلجأ إلى "خدعة ميدانية" أو "عملية محدودة" في أي لحظة، كما اعتادت في محطّات سابقة في لبنان أو ضد كل من إيران وسوريا. وتذكّر المصادر بما جرى خلال الحرب السورية، حين شهدنا يعد سقوط النظام السوري ان العدو قام تدمير معظم قدرات الجيش السوري بفعل الضربات الإسرائيلية المتكرّرة، التي ما زالت مستمرة حتى بعد تغيّر المعادلات السياسية والعسكرية هناك.
وفي موازاة ذلك، تشير المصادر إلى أن المشهد الداخلي الإسرائيلي بات أكثر تطرّفاً، خصوصاً بعد طرح مشروع قانون في الكنيست يقضي بـإعدام الأسرى الفلسطينيين، ما يعبّر عن نهج عدواني دموي يتنافى مع أبسط القوانين الدولية والإنسانية. وتضيف أن المجتمع الدولي يقف عاجزاً أو متغاضياً عن هذه السياسات، بينما يواصل فرض الضغوط على لبنان ومقاومته، في ازدواجية فاضحة تتيح لهذا الكيان الإفلات من أي مساءلة أو محاسبة، وتمنحه الغطاء لمواصلة انتهاكاته.
وتختم المصادر بالإشارة إلى أن حزب الله يتعاطى مع المرحلة بحذرٍ استراتيجي، ملتزماً بالمعادلة القائمة، لكنّه في الوقت نفسه يراقب بدقة تحركات العدو.