نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم إن الفيتو الذي تفرضه إسرائيل على دور السلطة الفلسطينية يمنع تشكيل قوة استقرار دولية في غزة، ويتيح لحركة "حماس" إعادة التسلّح.
ووفق ما ذكرته الصحيفة عن الدبلوماسيين الأوروبيين، فإن رفض إسرائيل السماح لعناصر السلطة الفلسطينية بدخول قطاع غزة يُعيق التقدّم نحو المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام.
وأكدت الصحيفة، نقلاً عن المصادر نفسها، أنه لا يوجد أي تقدّم في مسألة نزع سلاح "حماس".
وفي هذا السياق، دعا مسؤولون بارزون في الجيش الإسرائيلي إلى وضع "خطة عملياتية مستقلة" لنزع سلاح "حماس" في قطاع غزة، بحسب ما أوردته تقارير صحافية.
وبحسب تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، الصادر الأربعاء، فإن "حماس" تواصل ترسيخ سيطرتها في قطاع غزة، متجاهلة دعوات نزع سلاحها.
وأشار التقرير إلى تحذير من المؤسسة الأمنية، نُقل خلال الأيام الأخيرة إلى مجلس الوزراء، مفاده أن "حماس" تعزّز قوتها وتعيد بناء قدراتها وتعود إلى سيطرة شبه كاملة على قطاع غزة.
وأضافت القناة الإسرائيلية أن "حماس" تعمل على إصلاح البنية التحتية المهمة في القطاع.
ويأتي ذلك في وقت يُرتقب فيه وصول جنود القوة الدولية إلى غزة في منتصف كانون الثاني، في إطار مرحلة جديدة تتشكّل مع اقتراب انتشار قوة الاستقرار الدولية.
ووفق التقارير، فقد حذّر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي من "تجاهل حقيقة أن حماس تعزّز قدراتها في قطاع غزة وتستعيدها".
وأوضح هؤلاء أن إسرائيل "تحتاج إلى وضع خطة عملياتية مستقلة لنزع السلاح من قطاع غزة، لأن الخطة الأميركية لا تقدّم حلاً لهذه المسألة"، وفق ما جاء في التقرير.
وبموجب بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه الولايات المتحدة، انسحب الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة إلى ما وراء "الخط الأصفر"، وهو خط يمنحه السيطرة على أكثر من 50% من أراضي القطاع.
لكنّ الهدنة في الحرب التي اندلعت إثر هجوم "حماس" على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023 لا تزال هشّة للغاية، مع تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاكها بشكل يومي.