اقليمي ودولي

سبوتنيك
الاثنين 22 كانون الأول 2025 - 11:19 سبوتنيك
سبوتنيك

"تطوّر إيجابي ومشجّع"... واشنطن ترحّب بخطوة بعض الفصائل المسلّحة العراقية

"تطوّر إيجابي ومشجّع"... واشنطن ترحّب بخطوة بعض الفصائل المسلّحة العراقية

رحّب المبعوث الأميركي إلى العراق، مارك سافايا، اليوم الاثنين، بالخطوات التي أعلنتها بعض الفصائل المسلحة العراقية في ما يتعلّق بنزع سلاحها، واصفًا إياها بأنها “تطور إيجابي ومشجّع”، وتشكل استجابة لدعوات المرجعية الدينية والسلطات الدينية في البلاد.


وأعرب سافايا، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، عن تقديره لما سمّاه “الحكمة والقيادة الأخلاقية للمرجعية الدينية”، مشيرًا إلى دورها المتواصل في توجيه المجتمع العراقي نحو الاستقرار وتعزيز سيادة القانون.


وفي المقابل، شدد المبعوث الأميركي على أن “بيانات النوايا وحدها لا تكفي”، مؤكدًا أن نزع السلاح يجب أن يكون شاملًا ونهائيًا ولا رجعة فيه، وأن يتم ضمن إطار وطني واضح وملزم، يشمل التفكيك الكامل لجميع الفصائل المسلحة، وضمان انتقال عناصرها بصورة منظّمة وقانونية إلى الحياة المدنية.


وأوضح أن الدستور العراقي ومبدأ سيادة القانون يمنعان أي حزب أو منظمة أو فرد من امتلاك أو تشغيل تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، لافتًا إلى أن هذا المبدأ يجب أن يُطبّق في جميع أنحاء العراق من دون استثناء، مع حصر حق حمل السلاح واستخدام القوة بالمؤسسات الاتحادية والإقليمية الشرعية فقط.


وأشار سافايا إلى أن العراق يقف عند مفترق طرق حاسم، بين التقدّم نحو السيادة والاستقرار والوحدة والازدهار، أو الاستمرار في حالة من التشرذم وانعدام الأمن، حيث تستغل الجماعات المسلحة غير الشرعية الموارد الوطنية لخدمة مصالحها الخاصة وأجنداتها الخارجية، ما يؤدي إلى إضعاف سلطة الدولة وتقويض استقرارها، بحسب تعبيره.


وتأتي مواقف المبعوث الأميركي في ظل نقاش داخلي محتدم حول السلاح الخارج عن سيطرة الدولة. وخلال الساعات الـ48 الماضية، أعلنت فصائل عدة، من بينها كتائب الإمام علي، وعصائب أهل الحق، وأنصار الله العوفية، وكتائب سيد الشهداء، استعدادها لدعم حصر السلاح بيد الدولة.


وفي هذا السياق، أشار رئيس المجلس الأعلى للقضاء، فائق زيدان، إلى أن هذه الجماعات أبدت استجابة إيجابية للتوجيهات التي تدعو إلى التعاون مع مؤسسات الدولة، والتحوّل نحو العمل السياسي عندما يصبح العمل المسلح غير مبرر.


في المقابل، رفضت فصائل أخرى هذا التوجه، إذ أكدت كتائب حزب الله العراقية أنها لن تنزع سلاحها، معتبرة أن سيادة الدولة وأمنها يجب أن يُضمنا أولًا من خلال انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي والقوات التركية، مع التشديد على أن “المقاومة المسلحة حق مشروع”.


وكان قد جرى تعيين مارك سافايا في تشرين الأول 2025 مبعوثًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بغداد، ليكون ثالث من يتولى هذا المنصب منذ عام 2003.


وفي وقت سابق من الشهر الجاري، دعا سافايا إلى إنهاء نشاط الجماعات المسلحة خارج سلطة الدولة، محذرًا من مشاركتها في الحكومة، وهو موقف زاد من حساسية المشهد السياسي قبيل زيارته المرتقبة إلى العراق.


وبحسب مسؤولين عراقيين، مارست الولايات المتحدة ضغوطًا على بغداد لسنوات من أجل وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة ومنع الفصائل المسلحة من المشاركة في الحكومة المقبلة، وقد باتت هذه المطالب عنصرًا محوريًا ومتزايد الأهمية في مفاوضات ما بعد الانتخابات.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة