حرّر النائب الياس حنكش موقفًا لافتًا عبر حسابه على منصة "إكس"، منتقدًا بشدّة بيان صادر عن حزب لبناني حول الأحداث الأخيرة في فنزويلا، متسائلًا عن أولويات الحزب في مقاربة التطورات الإقليمية والدولية.
وكتب حنكش: "من وين بجيبوا الثقة بالنفس؟"، قبل أن يتابع مستغربًا: "كيف حزب بلبنان عم يصدر بيانات إدانة واستنكار ضد الأحداث بفنزويلا؟"، في إشارة مباشرة إلى البيان الذي أدان فيه حزب الله ما وصفه بـ"العدوان الأميركي" على فنزويلا.
وأضاف حنكش، بنبرة ساخرة: "وبعد شوي رح يبعت مقاتلين حزبه ليحرر الشعب الڤنزويلي!"، معتبرًا أنّ هذا النوع من المواقف يعكس انفصالًا عن الواقع اللبناني وأولوياته الملحّة. وختم موقفه بالقول: "بدنا نروق ونهتم ببلدنا… خلصنا رهانات فاشلة"، داعيًا إلى التركيز على الأزمات الداخلية بدل الانخراط في رهانات خارجية.
ويأتي موقف حنكش على خلفية بيان استنكاري أصدره حزب الله، دان فيه بشدّة ما وصفه بالعدوان الأميركي على فنزويلا، معتبرًا أنه انتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقانون الدولي، ومعلنًا تضامنه الكامل مع فنزويلا شعبًا وحكومة ورئاسة، وداعيًا دول العالم إلى إدانة هذا العدوان والوقوف إلى جانب حقها في الدفاع عن سيادتها.
في المقابل، تشهد فنزويلا توترًا سياسيًا وأمنيًا متصاعدًا في ظل اتهامات متبادلة بين كاراكاس وواشنطن، وسط انقسام دولي حيال كيفية التعاطي مع التطورات هناك، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة في لبنان الجدل حول مواقف القوى السياسية من ملفات خارجية، في وقت يرزح فيه البلد تحت أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة، وانسداد سياسي مستمر.