اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026 - 10:34 العربية
العربية

تقييم استخباراتي يعيد رسم المسار… واشنطن تبتعد عن ماتشادو

تقييم استخباراتي يعيد رسم المسار… واشنطن تبتعد عن ماتشادو

تراجعت، خلال اليومين الماضيين، على ما يبدو، حماسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتولّي زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو الحكم في البلاد، وذلك عقب اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.


وعلى الرغم من أنّ ماتشادو وجّهت مرارًا الشكر لترامب على ما وصفته بوضع فنزويلا على “مسار التحرير”، بل وتنازلت عن جائزة نوبل للسلام التي فازت بها العام الماضي لصالحه، فإنّ الرئيس الأميركي خفّف في الآونة الأخيرة من حديثه عن تسلّم المعارضة السلطة. ويُعزى ذلك، بحسب مراقبين، إلى سعي ترامب لتفادي تصوير اعتقال مادورو على أنّه مسعى أميركي لتغيير النظام في فنزويلا.


وفي هذا السياق، أظهر تقييم استخباراتي أميركي سري حديث أنّ كبار أعضاء نظام مادورو، وفي مقدّمهم نائبته ديلسي رودريغيز، هم في موقع أفضل لقيادة حكومة مؤقتة في كاراكاس والحفاظ على الاستقرار على المدى القريب، وفقًا لأشخاص مطّلعين على الأمر.


وبحسب اثنين من هؤلاء، جرى عرض هذا التحليل الذي أعدّته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية على ترامب ودائرة ضيّقة من كبار مسؤولي إدارته، ما دفعه، على ما يبدو، إلى تفضيل دعم نائبة مادورو بدلًا من زعيمة المعارضة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وفقًا لبعض المصادر.


وأشار التقييم أيضًا إلى الأسباب التي دفعت ترامب إلى عدم دعم مسعى المعارضة لتسلّم الحكم في فنزويلا عقب العملية العسكرية الأميركية الجريئة التي نُفّذت الأسبوع الماضي وجرى خلالها القبض على مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، بحسب ما أوردت صحيفة وول ستريت جورنال.


وخلص ترامب، وفق التقرير، إلى أنّ الحفاظ على الاستقرار في فنزويلا على المدى القريب لا يمكن أن يتحقّق إلا إذا حظي البديل عن مادورو بدعم القوات المسلحة والنخب الأخرى في البلاد. وذكر التقييم الاستخباراتي رودريغيز وشخصين آخرين من كبار مسؤولي النظام كمرشحين محتملين لتولّي الحكم مؤقتًا والحفاظ على النظام.


ولم يحدّد التقرير هوية المسؤولين الآخرين، إلا أنّ وزير الداخلية ديوسدادو كابييو ووزير الدفاع فلاديمير بادريينو يُعدّان من أبرز الشخصيات النافذة. ويرى مسؤولون أميركيون وفنزويليون سابقون أنّ هذين المتشدّدين، اللذين يسيطران على الشرطة والجيش، قد يُقوّضان أي جهود انتقال سياسي، علمًا أنّ كليهما يواجه اتهامات جنائية أميركية مشابهة لتلك الموجّهة إلى مادورو، ومن غير المرجّح أن يتعاونا مع واشنطن.


وخلص التقرير إلى أنّ إدموندو غونزاليس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنّه الفائز الفعلي في انتخابات 2024 ضد مادورو، إلى جانب ماتشادو، سيواجهان صعوبات في اكتساب الشرعية كقادة في ظل مقاومة من الأجهزة الأمنية الموالية للنظام، وشبكات تهريب المخدرات، ومعارضين سياسيين.


وكان كبار مسؤولي إدارة ترامب قد كلّفوا وكالة الاستخبارات المركزية إعداد هذا التقييم التحليلي قبل نحو أسبوعين، وناقشوه ضمن محادثات تتعلّق بخطط “اليوم التالي” لفنزويلا، من دون الإشارة من قريب أو بعيد إلى مسألة اعتقال مادورو أو غيابه عن الحكم، بحسب ما أكّدت المصادر المطلعة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة