جدّد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، في كلمة ألقاها من جنيف خلال الدورة الحادية والستين لـ"مجلس حقوق الانسان الأممي" المنعقدة على مستوى تمثيلي رفيع، دعم لبنان المطلق للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان.
وأكد رجي أن هذا الالتزام ينسجم مع النهج الإصلاحي الشامل الذي تعتمدُه الحكومة اللبنانية الحالية، والقائم على تعزيز الديمقراطية ودولة القانون ومكافحة الفساد، وتحرير الأرض وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، ونزع السلاح وحصره بيد القوى الشرعية وحدها، تنفيذًا لخطة الحكومة لمعالجة السلاح غير الشرعي، وإصلاح المؤسسات، والنهوض بالاقتصاد بما يضع البلاد على مسار التعافي والازدهار.
ورأى أن نجاح الدولة اللبنانية في تحقيق هذه الأهداف يتطلب من الدول الفاعلة والصديقة الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية، والانسحاب الكامل من الأراضي التي لا تزال تحتلها، والإفراج عن الأسرى، إلى جانب دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لحصر سلاح جميع المجموعات غير الحكومية وبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية. وأكد في هذا السياق تطلّع لبنان إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس الشهر المقبل، بما يحقق نتائج ملموسة.
وتناول الوزير رجي أزمة اللجوء السوري، مشيرًا إلى أنها لا تزال تقوّض فرص النهوض الاقتصادي في لبنان، ومشدّدًا على ضرورة إيجاد حل نهائي يفضي إلى عودة كريمة وآمنة للاجئين إلى ديارهم، بما يتيح لهم الاستقرار والازدهار في سوريا.
كما تطرّق إلى ورشة الإصلاحات المالية والاقتصادية والقانونية التي أطلقتها الحكومة اللبنانية، معتبرًا أن النهج الإصلاحي لا يمكن أن يُترجم عمليًا من دون إعطاء حماية وتعزيز حقوق الإنسان أولوية قصوى، ولا سيما تمكين المرأة، وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وصون الحريات العامة، واستقلالية القضاء.
وفي ختام كلمته، دعا رجي إلى العمل المشترك من أجل تجديد التعددية القائمة على نظام دولي قوي يحمي حقوق الإنسان، وقادر على تهدئة العلاقات الدولية وإحلال السلام، مؤكدًا استعداد لبنان، ضمن إمكاناته، للمساهمة في هذا المسار.