"ليبانون ديبايت"
وصل عدد المرشحين للانتخابات النيابية إلى 23 مرشحًا وفق معلومات "ليبانون ديبايت" بعد 15 يومًا من فتح باب الترشيح، وبالتالي لم يتبق سوى 15 يومًا لإقفال باب الترشيح، وسط تراجع حاد في عدد الطلبات التي اقتصرت في مجموعها على ترشيحات من لون سياسي واحد. فلماذا هذا التريث في الترشح، وهل هناك رهان على التأجيل برغبة دولية كما عبّر عنها رئيس مجلس النواب نبيه بري؟
في هذا الإطار، أكد النائب ياسين ياسين في حديث إلى "ليبانون ديبايت" أنه لم يتقدم إلى الترشح حتى اليوم، مشيرًا إلى أن معظم المرشحين يتريثون اليوم في تقديم طلباتهم.
أما عن ارتباط هذا التريث بالرهان على تأجيل الانتخابات، فلا يخفي أن الأمور لم تعد تُحكى في السر، ونسمع عن لسان الخماسية وما نقله الرئيس نبيه بري عنها أن لديها رؤية بضرورة تأجيل الانتخابات.
ويعتبر ما قاله الرئيس بري صحيحًا، ولكنه شدد على أن الانتخابات النيابية يجب أن تُجرى في موعدها الدستوري، معربًا عن رفضه القاطع لأي تمديد للمجلس النيابي، سواء كان تقنيًا أو غير تقني، مؤكدًا أن أي تمديد مخالف للدستور ولن يتم القبول به.
وأشار ياسين في حديثه إلى وجود ضغوط داخلية وخارجية قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات، لكنه شدد على أن موقفه واضح من هذا الموضوع، وأنه مستعد للطعن في حال حدوث أي تأجيل. وأوضح أن الحكومة مشغولة بالعديد من الملفات الإصلاحية والاقتصادية، بما في ذلك الإصلاح المصرفي وتعديلات صندوق النقد الدولي، لكنه استبعد أن يكون ذلك سببًا لتأجيل الانتخابات.
وأضاف ياسين أن القوى السياسية الكبيرة تتحكم بالاستحقاقات الرئاسية والنيابية، وأن اللعبة الديمقراطية تتطلب احترام مواعيد الانتخابات وعدم التأجيل، مشيرًا إلى أن المواقف الداخلية والخارجية قد تؤثر على المسار الانتخابي، لكن ذلك لا يبرر أي تأجيل.
كما لفت إلى وجود رضا دولي تجاه بعض الإصلاحات ودعم الجيش، أي الخطوات التي تقوم بها الحكومة، وبالتالي فإن الخارج ينظر إلى أن الحكومة نجحت في وضع الأمور على سكة الإصلاح، وهناك الكثير ينتظرها لإتمام الإنجاز، وبالتالي قد يرى أن بقاءها في المرحلة الحالية وارد. وذكر أن حكومة ميقاتي في عام 2005 كانت حكومة انتخابية، على عكس الحكومة الحالية التي سارت بمشاريع كبرى مثل حصر السلاح والفجوة المالية وغيرها.
واعتبر أن ما يسمعه من أحاديث حول إمكانية تأجيل الانتخابات لا يعدو كونه توقعات غير مؤكدة، في حين يجب الالتزام بالدستور وإجراء الانتخابات في موعدها.
وأكد النائب ياسين أن دوره كنائب مستقل يقتصر على المطالبة بالانتخابات في وقتها، بعيدًا عن أي أجندة سياسية لتأجيلها، مؤكدًا أنه في الماضي كان يعترض على أي تمديد لمجلس دستوري منتهي الصلاحية، وأنه سيواصل هذا الموقف بكل وضوح.
واختتم حديثه بالقول إن هناك زخمًا لإصلاحات سياسية وقضائية ومالية داخل الدولة، وأنه رغم بعض التحديات، فإن الانتخابات يجب أن تجرى في موعدها دون تأجيل، مع احترام القوانين والدستور.