اقليمي ودولي

العربية
الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026 - 11:26 العربية
العربية

انسحاب مقابل أمن؟ تعثّر في محادثات سوريا وإسرائيل بوساطة أميركية

انسحاب مقابل أمن؟ تعثّر في محادثات سوريا وإسرائيل بوساطة أميركية

في وقت يُنتظر أن يشهد، اليوم الثلاثاء، يومًا ثانيًا من المفاوضات بين سوريا وإسرائيل في باريس بوساطة أميركية، لا تبدو مؤشرات التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق أمني بين الجانبين مرتفعة.


فقد أفادت مصادر إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يُبدي حماسة كبيرة حيال هذه المفاوضات، في ظل تمسّك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق التي سيطرت عليها بعد سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول 2024، إضافة إلى إزالة تسعة مواقع عسكرية وحواجز أُقيمت في جنوب سوريا، وفق ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت.


وبحسب المصادر نفسها، يرفض نتنياهو هذه المطالب السورية، رغم أن الإدارة الأميركية تعتبرها “منطقية”.


وفي هذا السياق، أكدت مصادر إسرائيلية أن انعقاد المفاوضات في باريس جاء نتيجة ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كل من إسرائيل وسوريا، بهدف التوصل إلى اتفاق يساهم في استقرار الوضع الأمني على الحدود، وقد يشكّل خطوة أولى نحو تطبيع العلاقات بين الطرفين في المستقبل، بحسب ما أوردت "القناة 12 الإسرائيلية".


ويتكوّن الوفد الإسرائيلي الذي التقى أمس الوفد السوري من سفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لنتنياهو رومان غوفمان، المرشّح لرئاسة الموساد، إلى جانب القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي غيل رايخ.


في المقابل، يترأس الوفد السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، ويشارك فيه رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وفق ما أوضح مصدر حكومي سوري.


وأشار المصدر نفسه إلى أن المباحثات تتركّز “بشكل أساسي” على إعادة تفعيل اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط التي تقدّمت إليها بعد إطاحة الرئيس السابق بشار الأسد، وذلك ضمن “اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار”.


من جهتها، أفادت مصادر إسرائيلية بوجود المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمبعوث الخاص إلى سوريا توم براك، في باريس للمشاركة في المفاوضات، بحسب ما ذكرت صحيفة هآرتس.


وتطالب دمشق إسرائيل بالالتزام باتفاق فضّ الاشتباك الموقّع بعد آخر حرب عربية–إسرائيلية، والذي يحدّد خط الفصل بين المناطق التي تحتلها إسرائيل في هضبة الجولان والأراضي السورية.


ويُذكر أنه عقب سقوط الأسد، شنّت إسرائيل مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، معتبرة أن هدفها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق. كما توغّلت قواتها في المنطقة العازلة في الجولان، ونفّذت عمليات برية وأوقفت أشخاصًا في جنوب سوريا.


وفي هذا الإطار، طالب نتنياهو بإقامة منطقة عازلة في جنوب سوريا، وهو ما رفضته دمشق مرارًا. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد حذّر، خلال مشاركته في حوار على هامش منتدى الدوحة الشهر الماضي، من أن سعي إسرائيل إلى إقامة “منطقة عازلة… يدخلنا في مكان خطر”.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة