اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026 - 13:24 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

ضربة استخباراتية غير مسبوقة… كوبا أمام اختبار اعتقال مادورو

ضربة استخباراتية غير مسبوقة… كوبا أمام اختبار اعتقال مادورو

وجّه اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ضربة قاسية إلى جهاز الاستخبارات الكوبي، الذي لطالما عُدّ من أكثر الأجهزة الأمنية فاعلية في أميركا اللاتينية، كاشفًا عن ثغرات خطيرة في قدرته على حماية أبرز حلفاء هافانا.


وبحسب مسؤولين أميركيين، نفّذت قوات نخبة عملية خاطفة فجر السبت قرابة الثانية صباحًا بالتوقيت المحلي، داهمت خلالها مقر إقامة مادورو في كاراكاس واعتقلته مع زوجته قبل وصولهما إلى غرفة آمنة. وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كاين أنّ العملية نُفذت بدقة عالية وبعنصر مفاجأة كامل.


من جهتها، أعلنت الحكومة الكوبية مقتل 32 ضابطًا من القوات المسلحة ووزارة الداخلية، المسؤولة عن جهاز الاستخبارات، أثناء تأديتهم مهامهم ضمن فريق حماية مادورو، في ما اعتبره مراقبون إخفاقًا استخباراتيًا غير مسبوق.


وقالت الباحثة ماريا ويرلاو، مؤلفة كتاب عن التدخل الكوبي في فنزويلا، إن ما جرى "هزّ صورة الجهاز الاستخباراتي الكوبي وكشف خللًا في الإجراءات الأمنية التي كان يُعتقد أنها محكمة".


ولعقود، اشتهرت الاستخبارات الكوبية بدورها البارز خلال الحرب الباردة، إذ نجحت في إحباط محاولات اغتيال ضد فيديل كاسترو، وبناء شبكات نفوذ واسعة في أميركا اللاتينية وأفريقيا، وحماية رؤساء دول من أنغولا إلى بنما، فضلًا عن اعتماد الاتحاد السوفيتي سابقًا على شبكات مخبريها. غير أنّ هذه السمعة تضررت بشدة مع سقوط مادورو، أحد أبرز الشخصيات التي تولّت الاستخبارات الكوبية حمايتها.


ويرى الضابط السابق في الاستخبارات العسكرية الأميركية سيدريك لايتون أنّ الاستخبارات الكوبية "تفوقت تاريخيًا على حجمها الحقيقي، لكنها تعتمد أساليب تقليدية لم تعد كافية". ويذهب محللون إلى أنّ الفشل لا يقتصر على عدم حماية مادورو، بل يشمل العجز عن إلحاق أي خسائر بالقوات الأميركية، رغم أشهر من التهديدات العسكرية في البحر الكاريبي.


بدوره، اعتبر وزير الخارجية المكسيكي الأسبق خورخي كاستانييدا أنّ ما حصل يعني أنّ "الكوبيين لم يكونوا في المواقع المناسبة، ولا يمتلكون القوة الكافية". وتتزايد المخاوف داخل كوبا من انعكاسات هذا التطور على النظام الحاكم، ولا سيما إذا فقدت هافانا الدعم الاقتصادي والنفطي الذي كانت تتلقاه من فنزويلا في ظل أزمة اقتصادية خانقة.


وتشير تقديرات معارضين وخبراء إلى أنّ نحو 140 ضابطًا كوبيًا كانوا مكلفين بحماية مادورو، أُصيب عدد كبير منهم بجروح وحروق خلال العملية. ورغم شح التفاصيل الرسمية، أكد وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو أنّ "جزءًا كبيرًا" من فريق الحماية قُتل.


ويخلص خبراء إلى أنّ ما حدث يسلّط الضوء على حقيقة جوهرية في عالم الاستخبارات: الروتين اليومي والتفاصيل الصغيرة قد تكون كافية لاختراق أكثر الأنظمة الأمنية صرامة، وهو ما أصاب سمعة الاستخبارات الكوبية في الصميم.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة