في هذا الإطار، أكدت مصادر مطّلعة لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ مبادرة عراقجي بالقيام بهذه الزيارة تندرج في إطار إظهار حسن النيّة والسعي إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين.
وبحسب المصادر، من المقرّر أن يلتقي الوزير الإيراني نظيره اللبناني خلال جولته على المسؤولين اللبنانيين، ولا يُستبعد أن يكون لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دور في إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي، انطلاقًا من حرصه على ضبط العلاقات الديبلوماسية، وعلى أن تبقى علاقات لبنان مع الدول الخارجية ضمن الأصول الديبلوماسية المعتمدة، وذلك على خلفية السجال الذي أُثير أخيرًا بين الوزيرين.
وأشارت المصادر إلى أنّ من المرجّح أن يلتقي عراقجي الرئيس عون يوم الجمعة، إضافة إلى لقاءات متوقعة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، فضلًا عن مسؤولين في حزب الله.
وكان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي قد اعتذر رسميًا عن عدم تلبية دعوة نظيره الإيراني لزيارة طهران، مقترحًا بدلًا من ذلك عقد لقاء في دولة ثالثة محايدة.
وأوضح رجي، في رسالة خطية وجّهها إلى عراقجي، أنّ الاعتذار لا يعني رفض الحوار مع إيران، بل يعود إلى غياب الظروف المواتية في المرحلة الراهنة، من دون تحديد طبيعتها.
وفي الوقت نفسه، شدّد رجي على انفتاح لبنان على تحسين العلاقات الثنائية، معتبرًا أنّ أي انطلاقة جديدة بين بيروت وطهران يجب أن تقوم على أسس واضحة، أبرزها احترام السيادة الوطنية، وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية، والالتزام بالمعايير التي تحكم العلاقات بين الدول، مؤكدًا استعداد بلاده لبناء علاقة بنّاءة مع إيران تقوم على الوضوح والاحترام المتبادل.