المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026 - 14:25 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

البساط: 100 ألف دولار خلال 4 سنوات… بداية مسار استعادة الودائع

البساط: 100 ألف دولار خلال 4 سنوات… بداية مسار استعادة الودائع

أكد وزير الاقتصاد في لبنان عامر البساط أنّ مصرف لبنان قادر على دعم خطة تتيح سداد غالبية المودعين الذين جُمّدت أموالهم في النظام المالي لسنوات.


وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ، الثلاثاء، قال البساط: "نعتقد أنّ هناك سيولة كبيرة لن تقتصر على سداد المودعين الصغار فحسب، بل ستشمل أيضًا، بدعم من عوائد أصول مصرف لبنان، المودعين الكبار". وأضاف: "نشعر براحة كبيرة بأن هذا البرنامج يوفر آلية للسداد العادل والموضوعي للمستحقات المالية للمودعين الصغار، ويتيح أيضًا مسارًا شفافًا وواضحًا لسداد المودعين الكبار".


وجاءت تصريحات البساط عقب إقرار مجلس الوزراء اللبناني الشهر الماضي مشروع قانون يسمح للمودعين بالمطالبة بما يصل إلى 100 ألف دولار على مدى أربع سنوات، على أن تُحوَّل المبالغ التي تتجاوز هذا السقف إلى سندات مدعومة بأصول مصرف لبنان.


ويُعدّ هذا الإجراء خطوة أساسية باتجاه استعادة الثقة بالقطاع المصرفي والاقتصاد اللبناني، الذي يعاني أزمة حادة منذ سنوات، لا سيما بعد تخلف لبنان عن سداد نحو 30 مليار دولار من السندات الدولية في عام 2020، في وقت لا تزال الحكومة تواجه عقبات عدّة قبل تحقيق هذا الهدف.


وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، أشار التقرير إلى أنّ معدلات التضخم تباطأت خلال العامين الماضيين لكنها لا تزال عند حدود 15%، فيما يُتوقّع أن تكون المفاوضات مع صندوق النقد الدولي بشأن التمويل ومع حاملي السندات معقّدة، وسط مخاوف إضافية من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.


ورغم ذلك، أعرب البساط، الذي شغل سابقًا منصب مدير استثمارات في شركة بلاك روك قبل تعيينه وزيرًا قبل نحو عام، عن ثقته بقدرة الحكومة ومصرف لبنان على تنفيذ خطة سداد الودائع، معتبرًا أنّ المصرف المركزي "يمتلك أصولًا كبيرة نسبيًا". وأكد أنّه لن تكون هناك حاجة لبيع احتياطات الذهب لسداد المودعين، لافتًا إلى أنّ قيمة هذه الاحتياطات تُقدَّر بنحو 40 مليار دولار حتى 15 كانون الأول، وفق بيانات مصرف لبنان، وهي تشكّل عنصر ثقة لحاملي الأصول.


وأوضح البساط أنّ السلطات توصّلت إلى "توزيع عادل" للخسائر بين مصرف لبنان والمقرضين المحليين والمودعين، على أن تساهم الحكومة بدورها في هذا الإطار. وبموجب مشروع القانون، سيتم تمويل المدفوعات النقدية للمودعين الصغار من مصرف لبنان والبنوك المحلية معًا.


وكان الاقتصاد اللبناني قد انهار عام 2019 مع توقف تدفّق التحويلات المالية من الخارج وانهيار ربط الليرة بالدولار، فيما عجز مصرف لبنان عن سداد نحو 80 مليار دولار للمقرضين التجاريين، ما أدخل الطرفين في مواجهة مستمرة. وفرضت المصارف قيودًا فعلية على رأس المال، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتفاقم الأزمة بفعل جائحة كورونا.


وعلى الصعيد الإقليمي، تطرّق التقرير إلى تداعيات الحرب في غزة والتصعيد بين إسرائيل وحزب الله منذ عام 2023، والذي بلغ ذروته في حرب مدمّرة لاحقًا، قبل أن يفضي إلى انتخاب رئيس وتشكيل حكومة تعهّدت بإحياء الاقتصاد.


وختم البساط بالإشارة إلى أنّه "متفائل بحذر" بإقرار البرلمان لمشروع القانون، رغم فشل خطط تعافٍ سابقة، بينها خطة شركة لازارد عام 2020، معربًا عن أمله في إحراز تقدم خلال الأشهر المقبلة. كما أكد أنّ لبنان وقّع اتفاقًا على مستوى الموظفين مع صندوق النقد الدولي، وأنّ المفاوضات الجارية في ظل الحكومة الجديدة "إيجابية إلى حدّ كبير"، من دون تحديد موعد للتوصل إلى اتفاق تمويلي نهائي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة