أقرّ مجلس الوزراء، في جلسته التي عُقدت قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبحضور رئيس الحكومة القاضي نواف سلام والوزراء، معظم بنود جدول أعماله، وفي مقدّمها إقرار مشروع قانون يضع الأحكام الخاصة بتعيين أفراد الهيئة التعليمية في التعليم العالي ما قبل الجامعي.
كما اطّلع المجلس على عرض قدّمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، حيث شدّد مجلس الوزراء على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة، والشروع في إعداد خطة خاصة بمنطقة شمال الليطاني، استنادًا إلى تقييم عام تعكف قيادة الجيش على إعداده، على أن يُعرض ويُناقش ضمن التقرير الشهري المقبل الذي سيقدّمه قائد الجيش إلى مجلس الوزراء في شهر شباط المقبل.
وفي مستهل الجلسة، هنّأ الرئيس عون الوزراء بحلول العام الجديد، مثنيًا على الإنجازات التي تحقّقت منذ تسلّم الحكومة مهامها، وقال: "علينا أن نكمل في هذا النَفَس، والعالم بأسره يتكل علينا".
من جهته، أشار الرئيس سلام إلى إدراج منهجية وآليات إعادة الإعمار على جدول أعمال الجلسة، معتبرًا أنّ ذلك يؤكّد جدّية الحكومة في متابعة هذا الملف، ومتمنيًا إقراره بأسرع وقت بعد نقاشه وإدخال التعديلات اللازمة عليه.
وكان الرئيس عون قد التقى الرئيس سلام قبيل انعقاد الجلسة، حيث جرى البحث في البنود المطروحة على جدول الأعمال، فيما حضر قائد الجيش جانبًا من الجلسة واطّلع المجلس على التقرير الشهري المتعلّق بخطة حصر السلاح.
وبعد انتهاء الجلسة، أعلن وزير الإعلام بول مرقص مقرّرات مجلس الوزراء، موضحًا أنّ المجلس أقرّ مجموعة من مشاريع القوانين، من بينها قانون استقلالية القضاء، وقانون السماح للبلديات بفرض رسوم متعلّقة بفرز ونقل وتجميع النفايات، إضافة إلى قروض مالية مرتبطة بإعادة الإعمار وتحسين توزيع المياه، ودعم وزارة المال، فضلًا عن قرض خاص بالكهرباء بقيمة 250 مليون دولار.
وأشار مرقص إلى أنّ المجلس أقرّ أيضًا بنودًا تربوية تتعلّق بتسوية أوضاع 368 معلمًا ومعلمة من حملة الشهادات الجامعية العاملين في المدارس الرسمية ووزارة التربية، ومنحهم الحقوق نفسها الممنوحة سابقًا لحملة الإجازات التعليمية.
وفي ما خصّ الملف الأمني، لفت مرقص إلى أنّ مجلس الوزراء أثنى على جهود الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني لناحية بسط السيطرة العملانية، وكذلك في شمال الليطاني من حيث احتواء السلاح، وضبط الحدود، ومنع التهريب، ومكافحة المخدرات، ومحاربة الإرهاب، مؤكدًا الاستمرار في تنفيذ الخطة وتعزيز بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وخلال الحوار مع الصحافيين، شدّد مرقص على أنّ عدم انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلّها، والخروقات المستمرة لترتيبات وقف إطلاق النار، ينعكس سلبًا على تنفيذ الخطة، لكنه أكّد في المقابل أنّ ذلك "لن يثني الجيش اللبناني عن متابعة أدواره"، وأنّ الحكومة ماضية في تنفيذ بيانها الوزاري وخطاب القسم، مع الاستمرار في التقارير الشهرية التي سيعرضها قائد الجيش.
كما أوضح أنّ الحكومة لم تربط تنفيذ الخطة بأي مهَل زمنية مسبقة، مؤكّدًا أنّ الجيش سيواصل تنفيذ مهامه وفق الإمكانات المتاحة، مع الأخذ في الاعتبار حاجاته اللوجستية والدعم المطلوب، إضافة إلى التحدّيات الناتجة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات.