يُقام بعد ظهر اليوم السبت، عند الساعة الثالثة، قداس الصلاة لراحة نفس الراحل في الكنيسة نفسها، حيث بدأ توافد المعزّين من مختلف الأوساط الفنية والثقافية والرسمية، إلى جانب محبّي العائلة الرحبانية، الذين حضروا لمواساة أمٍ اعتادت مواجهة أحزانها بوقارٍ ورزانة نادرتين.
وقد رافق نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب السيدة فيروز إلى الكنيسة، في مشهد أعاد إلى الأذهان وداعها السابق لابنها الفنان الراحل زياد الرحباني. وتشير المعلومات إلى احتمال مشاركة رئيس الجمهورية جوزاف عون وعقيلته في مراسم الدفن.
برحيل هلي الرحباني، الابن الأصغر للفنانة فيروز وللراحل عاصي الرحباني، تُطوى صفحة إنسانية ثقيلة عاشها بعيدًا عن الأضواء، بعدما عانى طويلاً إعاقات ذهنية وحركية، في حياة ظلّت فيها الأم وفية لدورها الأول: أم لا تكلّ من الرعاية ولا تساوم على الحب والحنان.
هذا الوداع لا يسلّط الضوء على خسارةٍ عائلية فحسب، بل يبرز أيضًا سيرة امرأةٍ استثنائية واجهت الفقد مرارًا، من دون أن تفقد كبرياءها أو هدوءها، فبعد أن ودّعت ابنها الفنان زياد، ها هي اليوم تُشيّع هلي بصمتٍ أشدّ قسوة، يُدركه كل من يعرف معنى الأمومة.
في هذه اللحظة الثقيلة، تتّجه القلوب بالدعاء إلى السيدة فيروز، سائلين الله أن يمنحها الصبر والقوة، ويخفف عنها هذا الوجع الكبير، وأن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته.