المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأحد 11 كانون الثاني 2026 - 12:55 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

"قضية الأمير الوهمي"... فضل الله يحذّر من هشاشة سياسية قابلة للاختراق

"قضية الأمير الوهمي"... فضل الله يحذّر من هشاشة سياسية قابلة للاختراق

عقد السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تناول فيه جملة من القضايا الدينية والوطنية والمالية الراهنة، مؤكّدًا أنّ كفّ الأذى في الإسلام ليس مجرّد قيمة أخلاقية فردية، بل ركيزة أساسية للسلم الاجتماعي وبناء المجتمع المتماسك.


واستُهلّ اللقاء، الذي حمل عنوان "مفهوم كفّ الأذى في الإسلام"، بشرح معنى هذا المفهوم، موضحًا أنّه يقوم على الامتناع عن إيذاء الآخرين بأي شكل من الأشكال، قولًا أو فعلًا، ومشدّدًا على أنّ الإسلام حثّ على ترك إيذاء الناس باللسان أو اليد أو أي سلوك آخر، معتبرًا أنّ ذلك من صميم الإيمان وعلاماته الأساسية.


وأشار فضل الله إلى أنّ كفّ الأذى لا يقتصر على الأذى المادي، بل يشمل أيضًا الشتم والكلام الجارح وكل ما يمسّ كرامة الإنسان أو يسيء إلى مشاعره، لافتًا إلى أنّ هذا الخلق يشكّل أساسًا للسلام الاجتماعي، ويعزّز الثقة والتفاهم داخل المجتمع، ويحدّ من النزاعات والكراهية التي تهدّد استقراره ووحدته.


وأكد أنّ كفّ الأذى عبادة عظيمة دلّ عليها القرآن الكريم وحثّت عليها الأحاديث الشريفة، لما لها من دور في تهذيب النفس وبناء الشخصية الإنسانية على أسس أخلاقية سليمة، مشيرًا إلى أنّ الالتزام بهذه القيم مسؤولية جماعية لا تقتصر على الأفراد، بل تسهم في نشر ثقافة الاحترام والتسامح وبناء مجتمع يسوده الأمن والاستقرار.


وفي الشأن الديني، أعرب فضل الله عن استغرابه لجهل بعض العلماء بالأحكام الشرعية، مؤكّدًا أنّ البقاء على تقليد المرجع المتوفّى أمر متّفق عليه بين العلماء ولا خلاف في مشروعيّته، لافتًا إلى أنّ عددًا من المراجع الأحياء يجيزون تقليد المرجع المتوفّى ابتداءً، كما يجيزون دفع الحقوق الشرعية استنادًا إلى الإجازات الصادرة عنه.


وتوقّف عند الدور الذي تؤدّيه المؤسسات التي أسّسها المرجع الراحل السيّد محمد حسين فضل الله (رض)، متسائلًا عمّا إذا كان المطلوب إقفال هذه المؤسسات ووقف خدماتها الرعائية والصحية والتربوية والدينية، ومحذّرًا من إثارة هذه القضايا في توقيت يثير الريبة، لما قد يحمله من محاولات لإرباك الساحة الداخلية وإضعاف الدور الإنساني والرسالي لتلك المؤسسات.


وفي الملف المالي، شدّد فضل الله على أنّ الانتظام المالي ضرورة للدولة والمصارف، لكن إقراره يجب أن يقترن بمحاسبة من أهدروا المال العام على مستوى الدولة والمصارف والمصرف المركزي، وضمان عودة كاملة لأموال المودعين، محذّرًا من أنّ أي إصلاح لا يجوز أن يكون على حساب ظلمهم، لأنّ استعادة الثقة لا يمكن أن تتحقق من دون ذلك.


أما في ما يتعلّق بقضية "الأمير الوهمي"، فاعتبر أنّ المشكلة لا تكمن فقط في قدرة هذا الشخص ومن يقف خلفه على الخداع والابتزاز، بل في قابلية البيئة السياسية لمثل هذا الاختراق، مشيرًا إلى أنّ من تعاملوا معه هم أصحاب قرار وتأثير، وأنّ ما جرى لم يكن مجرّد أوهام شخصية، بل عرّض الدولة لاختراق خطير في مواجهة استحقاق حكومي أساسي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة