وبحسب معلومات خاصة حصل عليها «ليبانون ديبايت»، فإنّ الجريمة وقعت عند الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم السبت الماضي، حيث وصل شخص مجهول الهوية إلى المبنى على متن دراجة نارية، ودخل بهدوء لافت، قبل أن يتوجّه مباشرة إلى الطابق الأول ويطرق باب شقة الضحية.
ووفق المعطيات، عرّف القاتل عن نفسه على أنه عامل «دليفري»، مدّعيًا وجود طلبية باسم صاحب الشقة. وعندما أكّد الضحية أنّ هناك خطأ في العنوان، طلب منه الزائر كأسًا من المياه. وبحسن نية، توجّه المغدور إلى المطبخ لإحضارها، ليغتنم القاتل تلك اللحظة ويدخل الشقة، قبل أن يستلّ أداة حادّة ويعتدي على الضحية بضربة على الرأس.
ووفق المعطيات الميدانية التي توافرت لاحقًا، كُشف حجم العنف الذي رافق الجريمة، إذ تبيّن عند اكتشافها أن الضحية كان ممدّدًا على الأرض، مكبّل اليدين، وفي فمه قطعة من القماش، في مشهد يعكس فعلًا إجراميًا متعمّدًا لا لبس فيه.
اكتُشفت الجريمة مساء السبت، ولكن بصعوبة بالغة، إذ تنبّه الجيران إلى ارتفاع صوت التلفزيون بشكل غير عادي. وعندما طرقوا الباب ولم يفتح لهم أحد، عمدوا إلى وضع سلّم والدخول عبر الشرفة. وبحسب المعلومات، فإنّ القاتل تعمّد رفع صوت التلفزيون إلى أقصى حدّ، لمنع سماع صوت الضحية وتسهيل فراره، ومنع الجيران من ملاحظة أي أمر مريب.
في ما يتعلّق بدوافع الجريمة، تتداول أوساط الحي روايات تشير إلى أن الهدف الأساسي كان سرقة الخزنة الموجودة داخل الشقة. ويُستدل على ذلك من طريقة تكبيل يدي الضحية، ما يوحي بأنه لم يفارق الحياة مباشرة بعد الضربة التي تلقّاها على رأسه.
وبحسب المعطيات المتداولة، حاول القاتل انتزاع الرقم السرّي للخزنة من الضحية بالقوة، إلا أنه فشل في ذلك، فعمد إلى وضع قطعة قماش في فمه لمنعه من الصراخ، قبل أن يُجهز عليه بواسطة أداة حادّة، ثم لاذ بالفرار من المكان.
وعقب اكتشاف الجريمة، حضرت المباحث الجنائية إلى المكان، حيث أجرت كشفًا بحضور الطبيب الشرعي الذي عاين الجثة لوضع تقريره حول أسباب الوفاة.
وحتى الساعة، لا يزال "عامل الدليفري" المزيّف، الذي تشير الوقائع إلى أنّه نفّذ الجريمة باحترافية أقرب إلى القاتل المأجور، متواريًا عن الأنظار، فيما تتواصل الجهود الأمنية لتعقّبه وتوقيفه.