المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 21 كانون الثاني 2026 - 14:40 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"قطبة لم تعد مخفية"... وحزب الله لا يملك قراره!

"قطبة لم تعد مخفية"... وحزب الله لا يملك قراره!

"ليبانون ديبايت"

وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، مؤكدًا أمام أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية رفضه إدخال لبنان في "مغامرات انتحارية دفع ثمنها سابقًا كثيرًا"، موقف جاء ليعيد تثبيت حدود القرار السيادي للدولة، ويتقاطع زمنيًا مع الخطاب الاخيرللأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي جدّد التمسك بالسلاح، ما أعاد فتح ملف السلاح غير الشرعي ودوره في تعطيل الدولة اللبنانية ووضعها أمام استحقاقات مصيرية.

في هذا السياق، يؤكّد النائب السابق مصطفى علوش، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أنّ "الليونة في المواقف التي انتهجها رئيس الجمهورية على مدى السنة الماضية، في محاولة لتجنّب الصدام في بلد يُستخدم فيه حزب الله، ومعه جمهوره وربما الطائفة الشيعية، كأداة لعدم الانصياع للقرار السيادي للدولة، لم تُفضِ إلى أي نتيجة تُذكر، وهذه المقاربة لم تؤدِّ إلا إلى مزيد من المماطلة من قبل الحزب، وإلى المزيد من التسويف على مستوى جمهوره".


ويرى علوش أنّه "بات واضحًا اليوم، ولا سيما لدى جمهور الحزب وداخل البيئة الشيعية تحديدًا، أنّ مسألة السلاح لم تعد مرتبطة بإسرائيل أو بالاعتداءات أو بالاحتلال أو حتى بالأراضي المحتلة، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالتوازن السياسي ـ الاجتماعي داخل لبنان".


ويشير إلى أنّ "هذا الواقع أبقى الدولة في حالة شلل، حيث باتت خياراتها وقراراتها في الملفات الأساسية، من الاقتصاد إلى الإصلاحات والتعيينات، معلّقة بالكامل".


ويتابع أنّ "أي مساعدات خارجية، سواء للمؤسسات الأمنية أو على المستوى الاقتصادي والاستثماري، باتت مشروطة بمعالجة القضية الجوهرية التي يماطل الحزب في حسمها، وهي قضية السلاح".


ويشير إلى أنّه "أمام هذا الانسداد، اضطرّ رئيس الجمهورية في نهاية المطاف إلى اتخاذ موقف واضح"، لافتًا إلى أنّ "هذا الموقف أثار بطبيعة الحال امتعاض حزب الله، الذي لم يكن أمامه خيار سوى إعلان رفضه الصريح، لا لاعتبارات جديدة، بل حفاظًا على موقعه أمام جمهوره".


إلا أنّ علوش يشدّد على أنّ "ذلك كلّه لا يُخفي حقيقة أساسية، وهي أنّ كلفة الاستمرار في هذا النهج لم تعد تُحتمل على مستوى الدولة، وأنّ إبقاء القضايا المصيرية رهينة المماطلة يهدّد ما تبقّى من قدرة لبنان على النهوض واستعادة دوره ومؤسساته".


ويلفت إلى "شقّ أساسي لا يمكن القفز فوقه، وهو أنّ حزب الله لا يملك قراره"، معتبرًا أنّ "لا نعيم قاسم ولا غيره من قيادات الحزب يملكون سلطة اتخاذ القرار الفعلي، إذ إنّ الحزب، منذ نشأته واستمراره في لبنان،هو مؤسسة مرتبطة عضويًا بولاية الفقيه، ويمكن توصيف وجود الحزب بوصفه امتدادًا مباشرًا للنفوذ الإيراني، حيث يشكّل فيلق الحرس الثوري الإيراني حضورًا فاعلًا على الأرض اللبنانية".


ويخلص علوش إلى القول إنّ "مسألة اتخاذ القرار أو الرهان على تغييره لا ترتبط بالحوار مع حزب الله بقدر ما ترتبط بعامل واحد وحاسم، هو موازين القوى الإقليمية التي تمثّل إيران عبر أدواتها، والتي ما زالت متمسكة بها في هذه المرحلة الصعبة التي تمرّ بها، وعلى رأسها حزب الله".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة