المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الخميس 22 كانون الثاني 2026 - 10:45 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

التلاقي مع السعودية ثابت... باسيل: إلغاء تصويت المنتشرين جريمة

التلاقي مع السعودية ثابت... باسيل: إلغاء تصويت المنتشرين جريمة

أشار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل إلى أن اللقاء الذي جمعه بالموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان أُعطي "أهمية زائدة"، علمًا أنها المرة الرابعة أو الخامسة التي يلتقيه فيها، موضحًا أن اللقاء كان متفقًا عليه مسبقًا ولا علاقة له بتطورات المنطقة، ولا سيما التباين السعودي–الإماراتي.


وفي حديث لـ"كافيين دوت برس"، قال باسيل إن التيار والمملكة العربية السعودية متفقان على مسائل عدة، أبرزها وحدة الدول والمؤسسات ووحدة السلاح، أي حصره بالجيوش الوطنية لا بالفصائل والألوية والميليشيات، سواء في لبنان أو في المنطقة. واعتبر أن ما يجري في سوريا، وما جرى في العراق واليمن، وما قد يحصل في إيران، إضافة إلى ما حصل سابقًا في إثيوبيا والصومال، يندرج ضمن مشروع واحد يقوم على تطويق السعودية وضرب فكرة الدولتين في فلسطين، لافتًا إلى أن السعودية اليوم من أبرز من يحمل هذه الراية، خصوصًا بعد السابع من تشرين الأول.


وفي المقابل، رأى باسيل أن هناك مشروعًا قديمًا نفذته إسرائيل وتعمل على تطبيقه عمليًا، يقوم على تقسيم الدول وإضعافها، معتبرًا أن هذا الطرح ليس جديدًا، لا في الفكر ولا في الممارسة التي شهدها لبنان خلال الحرب، أو حتى اليوم حين يعبّر بعض اللبنانيين عن فرحهم بما يجري في المنطقة أملًا بقيام دولة مسيحية أو وطن مسيحي، مؤكدًا أن هذا الموضوع أساسي وأن التلاقي قائم مع السعودية حوله.


وعن إمكانية زيارته السعودية استكمالًا للحوار، قال باسيل إن الأمر تفصيلي ولا علاقة له بالانتخابات أو بالتطورات الأخيرة، بل يرتبط بالتلاقي الذي دعا إليه منذ زمن مع طرح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان القائم على ثورة داخل المملكة ورؤية جديدة للمنطقة تقوم على التنافس الاقتصادي لا الصراع العسكري والأمني. واعتبر أن ما يحصل اليوم من تغيير في الحدود وإعادة رسم للمناطق كما في سوريا واليمن، ومع التحريض القائم في إيران، يضع لبنان أمام تحدٍّ وجودي، ولا سيما على صعيد الوجود المسيحي، لافتًا إلى أن التلاقي مع طرف عربي قوي يتبنى هذا المشروع أمر طبيعي.


وفي تقييمه لوضع المسيحيين في لبنان، أكد باسيل أن ما حصل في سوريا هو بالضبط ما حذّر منه سابقًا، معتبرًا أن لبنان يكاد يكون الموقع الأخير في الشرق الأوسط الذي لا يزال يحتضن حضورًا مسيحيًا فاعلًا، ما يحمّل اللبنانيين مسؤولية مضاعفة تبدأ بامتلاك فكر سليم للحفاظ على الدور والرسالة، من دون الانجرار إلى مغامرات أثبتت التجارب أن كلفتها باهظة.


وتطرّق باسيل إلى الحديث عن إسرائيل وعدم انسحابها من لبنان، معتبرًا أن الاكتفاء بتصريحات دبلوماسية لا ينفي وجود أطماع جغرافية واقتصادية، محذرًا من أن التكنولوجيا باتت اليوم أداة ضغط أساسية، وأن الانصياع لإرادات خارجية بات يُطرح علنًا في بعض الملفات، من القوانين إلى القرارات السياسية.


وفي هذا السياق، ذكّر باسيل بما قاله في مجلس النواب خلال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، محذرًا من أن القبول العلني بالإملاءات الخارجية قد يفتح الباب أمام ضغوط أوسع، من فرض خيارات سياسية إلى قرارات إدارية وتشريعية.


وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون، أكد أنها طبيعية وجيدة، وأن هناك توافقًا على عدد من السياسات العامة. وفي ما يخص مقاربة ملف سلاح حزب الله، رأى باسيل أن الرئيس يتصرف بمسؤولية عالية، مع تسجيل تحفظه على نقطتين أساسيتين تتعلقان بالوعود السابقة للحزب وبغياب ورقة لبنانية رسمية مطروحة على مجلس الوزراء، مشددًا على ضرورة تجنب الانفجار الداخلي.


وأكد باسيل أن تسليم سلاح حزب الله يجب أن يتم بقرار رسمي صادر عن رئيس الجمهورية والحكومة وبتوافق وطني، معتبرًا أن هذا السلاح ليس أبديًا بل استثناء فرضته مرحلة معينة، داعيًا إلى إعداد ورقة دفاعية وطنية تحدد كيفية حماية لبنان من دون صدام داخلي.


ونفى وجود أي حوار مباشر مع حزب الله حول هذا الملف، موضحًا أن ما يُطرح يتم عبر الإعلام فقط، ومؤكدًا أن تدخله المباشر قد يُفسَّر على أنه تعدٍّ على الأدوار.


وعن العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، رأى باسيل أن توصيفها بالمقطوعة غير دقيق، مشيرًا إلى وجود اتصالات ولقاءات عند الاقتضاء، ومؤكدًا إمكانية حصول لقاء في أي وقت إذا توافر السبب.


وفي الشأن الانتخابي، اعتبر باسيل أن هناك قرارًا متفقًا عليه بإلغاء حق اللبنانيين المنتشرين في التصويت في الخارج، واصفًا ذلك بـ"الجريمة" التي يتحمّل مسؤوليتها الجميع، من رأس الكنيسة إلى رئيس الجمهورية والحكومة والنواب. ولفت إلى أن هذا الحق هو ثمرة معركة طويلة، محذرًا من أن ذريعة تأجيل الانتخابات شهرين لإسقاط حق المنتشرين غير مقنعة، ومشيرًا إلى وجود أكثر من مليون لبناني في الاغتراب قادرين على التصويت.


وختم باسيل بالتحذير من نية لتأجيل الانتخابات لأكثر من شهرين، معتبرًا أن ذلك يشكّل تفريطًا بحقوق المنتشرين وكارثة سياسية كبرى.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة