وأكد النائب نعمة افرام أنّ الكلام الصادر عن الشيخ نعيم قاسم غير مقبول على الإطلاق، معتبراً أنّه يشكّل "طلاقاً مع لبنان"، مشدداً على أنّ الأولوية المطروحة في هذا الخطاب ليست لبنانية بل إيرانية – فارسية.
وقال: "نحن لبنانيون، والزمن دقيق والخطر لا يقتصر على بيئة حزب الله فقط، بل يطال لبنان بأكمله".
وأضاف افرام أنّ هذه البيئة تعنيه كما تعنيه البيئة المارونية، مؤكداً أنّه انتفض ورفض هذا النوع من الخطاب، معتبراً أنّه لا يمكن التحدث بهذه الطريقة في ظل وجود أرواح ناس ووطن، واصفاً الأمر من الناحية الوطنية بـ"الخيانة العظمى".
وفي ما يتعلّق بما تم تداوله عن زلة لسان لرئيس مجلس النواب نبيه بري حول القانون الانتخابي، أشار افرام إلى أنّ الرئيس بري لم يؤكّد أنّ ما صدر عنه هو زلة لسان، لافتاً إلى أنّه شدّد على أنّه سيتناول ملف القانون الانتخابي في كلمته اليوم.
أما في ما خصّ إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، فأوضح افرام أنّ الأمور عالقة من الناحيتين السياسية والدستورية، ما يستدعي اتخاذ قرار سياسي واضح، مشيراً إلى أنّ القانون النافذ حالياً لا يُطبَّق لأنه يحتاج إلى مراسيم تطبيقية.
وكشف أنّ القانون الذي تقدّم به مع عدد من زملائه النواب، والذي يتيح للمغتربين التصويت في بلدان الاغتراب، قد يشكّل الحل المناسب في المرحلة المقبلة.
وأكد النائب نعمة افرام، في مداخلته داخل جلسة مجلس النواب، أنّ ملف الانتخابات النيابية يواجه مأزقاً قانونياً حقيقياً، مشيراً إلى أنّه حتى لو تمّ اليوم اتخاذ القرار بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في أيار المقبل، فإنّ القانون النافذ غير قابل للتطبيق كونه يحتاج إلى مراسيم تطبيقية.
وأوضح افرام أنّ السير بهذا المسار سيعيد فتح باب تسجيل المغتربين مجدداً، لافتاً إلى أنّ عدداً كبيراً منهم لم يصدّق أنّ الانتخابات ستُجرى أساساً، ما حال دون تسجيلهم.
وأشار إلى اتجاه ثانٍ يتمثّل بالقانون الذي تقدّم به مع عدد من زملائه النواب، إضافة إلى مشروع القانون المحال من الحكومة والهادف إلى إدخال تعديلات على آلية تصويت المغتربين في الخارج. وأكد أنّه في حال إقرار هذه التعديلات، لا بدّ من فتح المهل القانونية من جديد.
ولفت افرام إلى أنّ الإشكالية تكمن في أنّ القانون النافذ غير قابل للتطبيق، فيما القانون القابل للتطبيق غير نافذ، ما يضع البلاد أمام معضلة دستورية تفرض الانتقال إلى خيار ثالث، وهو إقرار قانون انتخاب جديد، وبالتالي تمديد المهل، مؤكداً أنّه لا خيار رابع بعد ذلك. وحذّر من أنّ عدم القيام بأي خطوة سيؤدي إلى إهانة أمام الرأي العام والناخبين.
وفي سياق الإصلاح السياسي، رأى افرام أنّ الوقت قد حان لإقرار مجلس شيوخ إلى جانب مجلس النواب، معتبراً أنّه لا يمكن الاستمرار بالآلية الحالية، وأنّ المرحلة الراهنة تشكّل الفرصة المناسبة لإطلاق إصلاحات حقيقية، على أن يكون مجلس الشيوخ فاعلاً وفعلياً.
واعتبر افرام أنّ المجلس الحالي بات أقرب إلى مجلس شيوخ لا مجلس نواب، في مداخلة تخلّلها تفاعل داخل القاعة، حيث علّق النائب أديب عبد المسيح قائلاً: "شكراً شيخنا"، ليردّ النائب فريد الخازن مازحاً: «حضرتك الشيخ… أنت عبد المسيح دوبل جاي».