المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الجمعة 30 كانون الثاني 2026 - 22:38 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

ما علاقة نصرالله بـ”كابوس الأسرى”؟ إسرائيل تكشف خطة السنوار

ما علاقة نصرالله بـ”كابوس الأسرى”؟ إسرائيل تكشف خطة السنوار

كشف غال هيرش، منسّق شؤون الأسرى والمفقودين في إسرائيل، أنّ حركة “حماس” وزعيمها يحيى السنوار لم يكونا يسعيان فعليًا إلى إبرام صفقة أسرى سريعة، بل إلى إدارة مفاوضات طويلة الأمد هدفها الأساسي “تمزيق المجتمع الإسرائيلي من الداخل” عبر استنزافه في ملف الأسرى، ضمن سياق حرب متعددة الجبهات.


وجاءت تصريحات هيرش في مقابلة خاصة مع صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أجرتها الصحافية آنا برسكي، قدّم خلالها رواية مغايرة للنقاش الإسرائيلي الداخلي الذي رافق ملف صفقة الأسرى والاتهامات المتبادلة بشأن “تعطيل الاتفاق”.


وقال هيرش: “أعتقد أنّ يحيى السنوار، طالما أنّ نصر الله على قيد الحياة، والنظام الإيراني يعمل، وقبل أن يتلقى ضربة قاسية منا، كانوا يخططون لإدارة مفاوضات لسنوات طويلة، فقط من أجل تمزيق المجتمع الإسرائيلي من الداخل عبر قضية الأسرى، في ظل حرب متعددة الجبهات”.


وأضاف أنّ إسرائيل لم تنجح دائمًا في إيصال هذه الصورة للرأي العام، معتبرًا أنّ كثيرين داخل إسرائيل لم يتقبّلوا فكرة أنّ السنوار “لم يكن يريد صفقة من الأساس”، قائلاً: “كانت هذه وضعية لم ننجح دائمًا في شرحها لجماهير مختلفة داخل إسرائيل… وهي أنّ السنوار أساسًا لا يريد صفقة”.


ورفض هيرش المزاعم التي تكررت خلال الأشهر الماضية حول إمكانية إنجاز صفقة مبكرة، خصوصًا في منتصف عام 2024، معتبرًا أنّ هذه الروايات “لا تنسجم” مع تقديرات السنوار للمشهد الإقليمي والدولي آنذاك.


وأوضح أنّ السنوار كان يعتقد أنّ الوقت يعمل لصالحه، في ظل مؤشرات رآها “إنجازات سياسية” يمكن استثمارها، مشيرًا إلى أنّه كان يتوقع توسّع المواجهة بدخول حزب الله على خط الحرب، ومحاولة إشعال الضفة الغربية، إضافة إلى “تصدّع العلاقة” بين إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.


وتابع هيرش قائلاً إنّ السنوار كان يراقب أيضًا تحركات دولية اعتبرها داعمة للفلسطينيين، مثل توجه الأمم المتحدة للاعتراف بفلسطين كـ”دولة ناقصة”، وبدء دول أوروبية بالاعتراف بدولة فلسطين، مضيفًا: “كان يقول: لدي إنجازات سياسية هائلة”.


وبحسب هيرش، فإن هذه القراءة جعلت السنوار غير متحمس لأي اتفاق سريع، بل كان يسعى إلى مفاوضات تمتد سنوات طويلة: “في وضع كهذا، لماذا أحتاج للذهاب إلى صفقة الآن؟ فلنواصل تمزيق المجتمع الإسرائيلي… كان يريد 10 سنوات من التفاوض”.


وفي المقابل، أشار هيرش إلى أنّ ضغطًا شعبيًا كبيرًا تصاعد داخل إسرائيل للمطالبة بإنجاز الصفقة فورًا، قائلاً: “عندنا كانوا يصرخون: الآن الآن”، معتبرًا أنّ جزءًا من هذه الموجة تأثر بـ”دعاية حماس” التي حاولت تصوير إسرائيل وكأنها لا تريد الاتفاق.


وأضاف أنّ مطالب “حماس”، وفق تعبيره، كانت تُطرح بطريقة تُفشل التفاوض عمدًا: “في الحقيقة، كانت مطالبه وكل ما كان يضعه على طاولة التفاوض مصممًا طوال الوقت لإفشال المفاوضات”.


وقال هيرش إنّ نقطة التحول لم تبدأ إلا بعد سلسلة تطورات وصفها بـ”الدراماتيكية”، أبرزها اغتيال يحيى السنوار واغتيال الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، إلى جانب تلقي إيران “ضربة” إسرائيلية، وحدوث تغيير سياسي في الولايات المتحدة.


وأوضح أنّ هذه المرحلة شكّلت بداية دفع فعلي نحو اتفاق، قائلاً: “كان ذلك بالفعل مرحلة مهمة جدًا، حيث كنا في خضم مفاوضات باتجاه صفقة كانون الثاني 2025”.


وأشار هيرش إلى أنّ “حماس” بدأت تتراجع تحت تأثير الضغوط العسكرية والسياسية المتراكمة، لافتًا إلى أنّ الحركة دخلت في “صدمة” بعد ما وصفه بتراجع قدرة المحور الداعم لها على إنقاذها، في ظل الضربات المتلاحقة في المنطقة.


كما اعتبر أنّ وصول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، وما وصفه بـ”الدعم المطلق لإسرائيل”، ساهم في تضييق هامش المناورة أمام “حماس”، عبر دمج الضغط العسكري بالضغط السياسي الدولي.


وختم هيرش بالقول إنّ الحسم جاء نتيجة تضافر عاملين: “ضغط أميركي كثيف، والأهم ضغط عسكري ثقيل جدًا من الجيش الإسرائيلي والشاباك… كل هذه الأمور مجتمعة، مع هجماتنا في كل الشرق الأوسط، أظهرت لحماس أنه لا خيار لديها”.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة